القوانين الأكثر عنصرية في القدس

     القوانين الأكثر عنصرية في القدس
سنت"إسرائيل" العديد منالقوانين الخاصة بمدينة القدس، وفيما يلي نستعرض القوانين الأكثر عنصرية بحق المقدسيين:
‌أ.      قانون أملاك الغائبين (1950):
يُعدّ قانون أملاك الغائبين قانوناً عنصريًّا من الدرجةالأولى، أقره الكنيست الإسرائيلي في 14/3/1950، وهو من أغرب القوانين في العالم كونه الوحيد الذي يسمح للسلطات المحتلة بمصادرة جميع أملاك أولئك الذين تركوا أرضهم خوفاً من الحرب، حتى وإن كانوا قد غابوا عنها لبضع ساعات فقط، وانتقلوا إلى قرية مجاورة، وحتى الذين ما زالوا يعيشون كمواطنين شرعيين في دولة الاحتلال، ويحتوي القانون على عدد من المواد التعسفية التي تعطي الحارس حرية شبه مطلقة في وضع اليد على الأراضي، وتجعل الاعتراض على إجراءاته أمراً بالغ الصعوبة.
وقدرت مساحة الأراضي التي تمّ الاستيلاء عليها فيشرقي القدس بنحو 85% من أراضي الفلسطينيين، حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني في سنة 1967 بإحصاء السكان الفلسطينيين، سجلت خلاله جميع الموجودين في القدس من مواطنين، وأجبرتهم خلال ثلاثة أشهر على الحصول على بطاقات هوية إسرائيلية، واعتبرت كل من لم يكن موجوداً آنذاك في حكم الغائب، سواء من قطن منهم في الضفةالغربية أم قطاع غزة أم أي بلدعربي، وعدت أرضهم "متروكة"، وسارعت إلى تطبي ققانون أملاك الغائبين.
 
‌ب.  قانون العودة (1950):
يمنح قانون العودة الإسرائيلي اليهود حقّ المواطنة بصرف النظر عن المكان الذي ولدوا فيه، وهذا الحق لا يُعطى للفلسطينيين المحليين، ولا يحتاج اليهود إلى أية تصاريح للعيش في "إسرائيل"، بينما لا تُعطى مثل هذه الحقوق للسكان الفلسطينيين. فعلى سبيل المثال يحق للإسرائيليين استرجاع بيوتهم، التي كانوا يملكونها في البلدة القديمة من القدس قبل حرب 1948، ولكن هذا لا ينطبق على الفلسطينيين الذين يرغبون بالعودة إلى بيوتهم في القسم الغربي من القدس، أو حتى إلى المنطقة التي لا تعود لأحد والتي قامت بفصل المدينة إلى جزأين بعد حرب 1948.
 
‌ج.    قانون التنظيم والتخطيط (1967):
انبثق قانون التنظيم والتخطيط، عن مجموعة من الخطوات الإدارية والقانونية المعقدة والتعجيزية في مجالات الترخيص والبناء، بحيث أدى ذلك إلى تحويل ما يزيد عن 40% من مساحة القدس إلى مناطق خضراء يمنع البناء للفلسطينيين عليها، وتستخدم كاحتياط لبناء المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم.
 
‌د.     قانون المواطنة بـ"إسرائيل" (2003):
بموجب هذا القانون يمنع مواطني "إسرائيل" المتزوجين من مناطق الضفةالغربية وقطاع غزة والدول التي تعدّها "إسرائيل" "دول عدو" من العيش مع عائلاتهم داخل "إسرائيل".
عمل هذا القانون على تشتيت الآلاف من العائلات الفلسطينية التي تجمع زوجين إحداهما من سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 والآخر من سكان الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس أو قطاع غزة، وبذلك تمّ طرد عدد كبير من الفلسطينيين من الضفة بما فيها شرقي القدس والقطاع الذين يعيشون في الأراضي المحتلة سنة 1948 بتصاريح إقامة من قبل قوات الاحتلال.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسين قدمهما مركز "عدالة" ضدّ هذا القانون: الأول في سنة 2003، والثاني في سنة 2006، حيث طالب "عدالة" في الالتماسين بإلغاء هذا القانون باعتباره غير دستوري، ويمس أبسط حقوق المواطنين وهو الحق في تكوين العائلة، واختيار شريك الحياة، والحقوق الدستورية كالحق في ممارسة الحياة العائلية، والحق في الكرامة والمساواة.
[1]موقع ساسة بوست، 13/11/2014، http://www.sasapost.com/racism-in-israel