انطلاقة متعثرة تسود العام الدراسي و(شاهد) تطالب الاونروا تزويد المدارس باحتياجاتها

انطلاقة متعثرة تسود العام الدراسي و(شاهد) تطالب الاونروا تزويد المدارس باحتياجاتها

كالعادة ومع انطلاق العام الدراسي في مدارس الأونروا في لبنان من شهر أيلول كل عام، يعيش التلاميذ وأولياء أمورهم تحت ضغوط نفسية وعدم استقرار بسبب التخبط وغياب التخطيط المسبق لدى إدارة التعليم في الاونروا من حيث الإعداد المسبق خلال العطلة الصيفية لانطلاق العام الدراسي.

واليوم وبعد أن افتتحت مدارس الأونروا أبوابها في 27/9/2021 لا تزال لكثير من المشاكل البارزة وأهمها:

1.النقص الواضح في الكتب المدرسية فالتلاميذ لا يزالون ينتظرون استكمال استلام الكتب المدرسية، خصوصاً أن إدارات المدارس عملت على تسليم ما لديها من كتب قديمة مستعملة وما تبقى لديها من كتب في مستودعاتها من الأعوام السابقة وهي في الحقيقة لا تكفي الحاجة الفعلية للتلاميذ، و لا يزال التلاميذ ينتظرون إدارة التعليم في بيروت استكمال شراء الكتب و إرسالها في الوقت المناسب وما لهذا التأخير من تأثير سلبي على تحصيل الطالب.

2. النقص الواضح في عدد المدرسين، حيث اغلبية المدارس لا تزال تعاني من النقص في عدد المدرسين ومن جميع التخصصات العلمية رغم وجود الكثير منهم على قوائم الروستر ينتظرون فرص الإلتحاق بالعمل. فالأونروا وبسبب وضع ما يسمى class formation في سلم أولوياتها مطلع كل عام يضيع الكثير من الوقت للتحقق الفعلي من عدد التلاميذ في كل مدرسة وتوزيعهم على الغرف الصفية بسقف 50 طالبا في الغرفة الصفية الواحدة، وهذا ما يؤخر بالتالي تزويد تلك المدارس بحاجتها من المدرسين في الوقت المناسب وضياع الكثير من الوقت دون فائدة فالسمة الغالبة الآن في معظم المدارس أن هناك نقص إما Postكامل أو أكثر أو نصف Postبمدرسي اللغة العربية أو إلانكليزية أو الرياضيات وغيرها وهذا النقص يعيق إدارات المدارس من اعتماد وتثبيت البرنامج الأسبوعي للدروس ، فضلا عن عدم توزيع المعلمين بشكل ثابت فيبقى التعليم لمدة تتجاوز الشهر ضمن ما يسمى سد الفراغ وهكذا.

3. التأخيرفي تزويد التلاميذ بالقرطاسية في أول يوم من انطلاق العام الدارسي، خصوصا في ظل الوضع الإقتصادي والإجتماعي السيء الذي يواجهه عموم الأهالي من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي ظل الإرتفاع الكبير في أسعارها تجعل العائلات التي لديها طفل أو أكثر عاجزة عن الشراء ... وهذا الواقع يضاعف من الضغوط المالية والنفسية على التلاميذ وأولياء أمورهم الذين يعجزون عن تأمين المستلزمات اليومية لأطفالهم.

4.عدم تأمين مدرسين بنظام daily paid ليحلوا مكان الأساتذة الذين أصيبوا بفيروس كورونا واضطرتهم تدهور أوضاعهم الصحية لدخول مستشفيات ولمدة تتجاوز 15 يوما وبالتالي غيابهم القسري عن المدرسة، فيبقى التلاميذ يدون مدرس لأن من سياسات الأونروا الحالية عدم استقدام مدرسين مكان المدرسين المرضى ولو تجاوزت مدة مرضهم أكثر من 15 يوما وتضطر إدارات المدارس إلى التعامل مع هذا الواقع من حيث تكلبف من لديه من الأساتذه حصة فراغ ليسد الفراغ مع العلم المسبق بعدم فاعلية وجدوى هذا الإجراء.

5.تقليص عدد الكتبة في المدارس clerks بعد اعتماد الأونروا نظام مكننة البيانات الخاصة بسجلات التلاميذ ولا سيما نظام العلامات على برنامج Emis وأرسالها إلى إدارة التعليم مركزيا سواء في بيروت أو في عمان فضلا عن ضرورة تسجيلها وتحويلها لوزارة التربية والتعليم العالي في لبنان لأعتماد التسلسل الدراسي للطالب في السنوات الدراسية المتتابعة وتحديد أحقية الطالب لاحقا في الخضوع للشهادات الرسمية سواء المتوسطة أو الثانوية ، هذا العمل تطلب تعيين موظفين مختصين بالعمل الإداري والسكرتاريا كي يتم أنجازه ويتفرغ مدراء المدارس لمتابة الشؤون الإدارية والتعليمية وشؤون الطلاب ، وغيرها في ظل اكتظاظ المدارس والحاجة الفعلية للمتابعة الدائمة ... وبدلا من أن تعمل الأونروا على زيادة الموظفين والكتبة في المدارس قامت بفصل 16 موظف منهم بشكل تعسفي مطلع العام الدراسي الحالي 2021/2022 ووزعت مهامهم وأعمالهم على بقية الموظفين، وأصبح الموظف المتبقي عليه أن يعمل في عدة مدارس، وما لهذا الإجراء من تعقيد الأعمال والتأخير في انجازها في الوقت المناسب وزيادة نسبة الأخطاء المتوقعة تحت مبرر أن هؤلاء الموظفين الذين تم صرفهم من العمل يعملون على نظام projects وأن التمويل قد توقف... والسؤال المنطقي الآن إن توقف التمويل فهل توقف العمل أو المهام المطلوب من مدراء المدارس لإنجازه في ما يخص الأعمال الممكتبية وعلامات التلاميذ ؟

6.النقص في عدد الأذنة في المدارس والتي تحتوي أعداد كبيرة من الطلاب خصوصا في ظل التهديد الدائم لفيروس كورونا والحاجة الملحة للمتابعة الدائمة والنظافة والتعقيم. فهناك حاجة للتأكد من حرارة التلاميذ عند حضورهم الصباحي إلى المدرسة وارتدائهم الكمامات والنظافة وتعقيم دورات المياه لأكثر من مرة يوميا ، والحاجة الملحة للإشراف على الأطفال أثناء استخدامهم لدورات المياة والتأكد من غسل أيديهم وتعقيمها بمواد التعقيم المتوفرة، وهذا الأمر يحتاج إلى فريق عمل متكامل حفاظا على سلامة وصحة التلاميذ وعدم اضطرار إدارات المدارس ألى الإقفال المتكرر نتيجة زيادة الإصابات بين الحين والآخر وضياع المزيد من الوقت.

7.مشكلة نقل التلاميذ من منازلهم إلى المدارس التي تبعد جغرافيا عن أماكن سكنهم في ظل الإرتفاع الكبير في أسعار المحروقات وبالتالي ارتفاع تكلفة النقل بطريقة تفوق قدرة الأهالي الذين لديهم طفل أو أكثر عن توفير بدل النقل لهم . هذا الواقع انعكس سلباً على انتظام ارسال الطلاب إلى المدارس يومياً وعلى سير العملية التعليمية في المدارس في ظل غياب أعداد كبيرة من الطلاب من الحضور، وبالمقابل لم تبذل الأونروا جهود جادة لإيجاد حل لهذه المشكلة خصوصاً أن مشكلة ارتفاع أسعار المحروقات برزت بوضوح قبل أشهر من انطلاق العام الدراسي والتوقعات الكبيرة في ارتفاع تكاليف النقل وبالتأكيد بأن الأهالي سيواجهون عجزا مالياً في حل مشكلة نقل أطفالهم. وهذا الواقع ما زال قائما دون وجود حلول فعلية لهذه المعضلة.

8. مشكلة اختصار مدة الدوام المدرسي الحضوري للطلاب ب 11 يوما في الشهر الواحد وذلك من خلال اعتماد قسمة طلاب الغرفة الصفية إلى قسمين، قسم يداوم لمدة أسبوع متواصل والقسم الآخر في المنازل بلا تعليم لا من بعد أو غيرها. ففي السنة الماضية تم اعتماد التعليم الحضوري والتعليم عن بعد وهو ما أطلق عليه (بالتعليم المدمج) وتمت الإستفادة من العديد من التطبيقات الإلكترونية التي استخدمها المدرسون في شرح ومتابعة الدروس خلال وجود التلاميذ في منازلهم . ورغم ذلك كان هناك شكوى كبيرة من وجود عيوب بارزة كضعف شبكات الإنترنت والإنقطاع المتكرر للكهرباء ولساعات طويلة ، أثرت جميع هذه العوامل بشكل واضح على التحصيل العلمي للطلاب ، والسؤال كيف سيكون واقع التعليم والتحصيل العلمي في ظل غياب متابعة التلاميذ أثناء وجودهم ولمدة أسبوع متواصل في المنازل ؟

إننا في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) نطالب الأونروا بالتالي:

أ‌- ضرورة توفير الكتب والقرطاسية وبأسرع وقت ممكن كي تنطلق العملية التعليمية بدون عوائق.

ب‌- تزويد المدارس باحتياجاتها من المدرسين والكتبة دون تأخير .

ت‌- تزويد المدراس باحتياجاتها من الأذنة وعمال الصحة البيئية ومستلزمات النظافة والتعقيم .

ث- تأمين مدرسين مياومين للحلول مكان المدرسين المرضى أو الذين اضطرتهم بعض الظروف للغياب لمدة تتجاوز الأسبوع وأكثر.

ج‌- ضرورة توفير وسائل نقل أو بدل نقل للطلاب الذين يسكنون في أماكن بعيدة عن المدارس.

ح‌- العمل على تعديل برنامج التعليم المعتمد من الأونروا لهذا العام 2021/2022 بطريقة تتماشى مع توجهات وزارة التربية التعليم في لبنان بأن يكون حضور الطلاب بشكل متتابع أربعة أيام أسبوعيا

في 23/10/2021

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)