Press Releases

(شاهد): "أطفال غزة بين أنقاض الحرب وغياب العدالة"

في الخامس من نيسان/أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون يوم الطفل الفلسطيني، إلا أن هذا اليوم يأتي في عام 2025 في ظل أوضاع كارثية يعيشها أطفال قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي خلّف واقعاً إنسانياً غير مسبوق من حيث حجم الدمار وسقوط الضحايا المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال. فبحسب تقارير رسمية صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة في غزة:

-أكثر من 13,000 طفل قُتلوا منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023 وحتى مطلع أبريل 2025.

-نحو 39,000 طفل يعيشون اليوم يتامى بعد أن فقدوا أحد والديهم أو كليهما.

-أكثر من 75,000 طفل تعرضوا لإصابات مباشرة، بعضها أدى إلى إعاقات دائمة.

-أكثر من 17,000 طفل يواجهون أمراضاً نفسية خطيرة نتيجة الصدمات المتكررة والحرمان من أبسط حقوق الطفولة.

-تم تدمير 80% من المدارس في قطاع غزة، وحرمان مئات آلاف الأطفال من التعليم.

-غياب الرعاية الصحية والتغذوية، وتفشي سوء التغذية ونقص الأدوية الأساسية.

إن ما يتعرض له الأطفال في قطاع غزة يشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويصنّف في كثير من الحالات كـ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك استناداً إلى:

١- اتفاقية حقوق الطفل (1989)، التي تنص على حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو والتعليم والرعاية الصحية والحماية من العنف والنزاع المسلح.

٢- اتفاقيات جنيف الرابعة (1949)، التي تحمي المدنيين في أوقات الحرب، وتنص على وجوب حماية الأطفال وتوفير المساعدات لهم.

٣- نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يدرج استهداف المدنيين، وخصوصاً الأطفال، ضمن جرائم الحرب.

و بناءً على ما سبق، تطالب المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد):

1. الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بفتح تحقيقات عاجلة في الانتهاكات ضد الأطفال في قطاع غزة وإحالة المتورطين إلى العدالة الدولية.

2. اليونيسف والمنظمات الدولية ذات العلاقة بتكثيف جهود الإغاثة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين.

3. المحكمة الجنائية الدولية بضرورة الإسراع في إصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال المسؤولين عن استهداف الأطفال، وملاحقة من صدرت مذكرات توقيف بحقهم.

4. المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، ووقف فوري للعدوان.

5. الدول المانحة بتمويل برامج إعادة تأهيل الأطفال وتوفير التعليم والرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهم.

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)

بيروت في 5/4/2025