بيان صادر عن المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) حول استمرار الامتحانات المدرسية في مخيمات منطقة صور في ظل الظروف الأمنية الراهنة


تابعت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) بقلق قرار إدارة الأونروا في لبنان  (3/6/2026) الاستمرار في إجراء الامتحانات المدرسية واستكمال الأنشطة التعليمية في مخيمات منطقة صور، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً وغارات إسرائيلية جوية متكررة تثير مخاوف جدية على سلامة السكان المدنيين، بمن فيهم الطلاب والهيئات التعليمية.
وتؤكد المؤسسة أهمية الحق في التعليم وضرورة استمرار العملية التعليمية كلما أمكن ذلك، إلا أن هذا الحق يجب أن يُمارس في إطار يضمن سلامة الأطفال والعاملين في القطاع التربوي، ويأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وترى المؤسسة أن القرار يثير جملة من الملاحظات الحقوقية والإنسانية، أبرزها:
1.ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية، واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة لتجنب تعريضهم لأي مخاطر محتملة ناجمة عن التطورات الأمنية الجارية.
2.الحاجة إلى مراجعة مدى ملاءمة الاستمرار في الإجراءات التعليمية الاعتيادية في ظل حالة القلق وعدم الاستقرار التي تعيشها المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور.
3.أهمية تفعيل خطط الطوارئ والاستجابة الإنسانية بصورة أكثر مرونة، بما يشمل تعزيز برامج الدعم والإغاثة والمساعدات الطارئة للأسر المتضررة التي تواجه ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة نتيجة التصعيد العسكري المستمر.

وتستند هذه الملاحظات إلى المبادئ الأساسية التي تحكم عمل المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها مبدأ المصلحة الفضلى للطفل المنصوص عليه في اتفاقية حقوق الطفل، وواجب اتخاذ التدابير المعقولة لحماية المدنيين وضمان وصول الخدمات الأساسية إليهم بصورة آمنة خلال حالات الطوارئ والأزمات.
وإذ تدعو المؤسسة إدارة الأونروا إلى إعادة تقييم الإجراءات المعتمدة في ضوء التطورات الميدانية المتسارعة، فإنها تؤكد ضرورة التشاور مع اللجان الشعبية ولجان الأهل والهيئات التربوية وممثلي المجتمع المدني للوصول إلى حلول توازن بين الحق في التعليم والحق في السلامة والأمن.
كما تدعو المؤسسة الجهات الدولية المعنية إلى توفير الدعم اللازم للأونروا بما يمكنها من الاستجابة الفعالة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وضمان عدم تحميلهم أعباء إضافية في ظل الظروف الراهنة.
بيروت في 4/6/2026