(شاهد) ترفع مذكرة إحاطة عاجلة للجنائية الدولية وتطالب بمذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين


وجهت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)، اليوم الأربعاء، مذكرة إحاطة حقوقية عاجلة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تحت عنوان: "خطة الحسم في الضفة الغربية – الانتقال من الاحتلال العسكري إلى الضم".

تأتي هذه الخطوة رداً على القرار التصعيدي الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية في 15 شباط 2026، والقاضي بتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة كـ "أراضي دولة"، وهو ما اعتبرته المؤسسة تحولاً جذرياً يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني وقوننة السرقة.

جريمة حرب مكتملة الأركان
أكدت (شاهد) في مذكرتها أن هذه السياسة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي أداة تنفيذية لارتكاب جرائم تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتحديداً:

⏺️الاستيلاء على الممتلكات: وفق المادة 8(2)(أ)(4) من نظام روما الأساسي.

⏺️النقل القسري وتغيير الديمغرافيا: عبر نقل سكان قوة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، وهو ما يشكل جريمة حرب موصوفة.

⏺️تكريس الفصل العنصري (الأبارتهايد): من خلال خلق بيئة قسرية تقوض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. 

دعت (شاهد) مكتب المدعي العام إلى ضرورة الخروج من مربع الإدانة السياسية إلى مربع المحاسبة الجنائية، مطالبةً بـ:

▶️إصدار مذكرات توقيف عاجلة: بحق القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين الذين صادقوا على قرارات "تسجيل الأراضي".

▶️ملاحقة المنفذين الميدانيين: بمن فيهم موظفو "الإدارة المدنية" وقادة المستوطنين، وتحميلهم المسؤولية الجنائية الفردية.

▶️إدراج قرارات المصادرة كأدلة مادية: لتعزيز التحقيق الجنائي المفتوح في "الحالة في فلسطين".


وشددت (شاهد) على أن هذه الإجراءات تضرب عرض الحائط باتفاقية جنيف الرابعة، وقرار مجلس الأمن رقم 2334، وتتناقض بشكل صارخ مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان والاحتلال.

وختمت (شاهد) مذكرتها بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي والمؤسسات القضائية الدولية تجاه "خطة الحسم" يمنح الضوء الأخضر للاحتلال للمضي قدماً في خطط الضم الفعلي، مشددة على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وتستوجب تدخلاً فورياً بموجب المادة (15) من نظام روما.

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)