(شاهد) تصدر تقريراً قانونياً يوثق "غارات الـ 10 دقائق" في لبنان
أدلة قاطعة على انتهاكات ترقى لجرائم حرب
بيروت | 9 نيسان 2026
أصدرت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) تقريراً قانونياً تحليلياً شاملاً حول موجة الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت العاصمة بيروت ومناطق لبنانية واسعة في الثامن من نيسان/أبريل الجاري، محذرة من أن هذه العمليات العسكرية تمثل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
استندت (شاهد) في تقريرها في بناء معطياتها إلى منهجية "التثبت المتدرج" عبر مقاطعة البيانات الرسمية لوزارة الصحة والدفاع المدني اللبناني مع التقارير الميدانية للمنظمات الدولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية. ووثق التقرير وقوع ما يقرب من 100 ضربة جوية في غضون 10 دقائق فقط، وهو ما وصفه التقرير بـ"الكثافة النارية التي تعجز معها أي إجراءات احترازية عن حماية المدنيين".
خلص التحليل القانوني ل (شاهد) إلى وجود أساس معقول لاعتبار هذه الواقعة جرائم حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي. وأبرز التقرير ثلاثة ملامح قانونية خطيرة:
1️⃣استخدام أسلحة ثقيلة ذات تأثير واسع في أحياء حضرية مكتظة بقلب بيروت (بربور، كورنيش المزرعة، والبسطة) وفي وضح النهار.
2️⃣غياب الإنذار الفعال في معظم المواقع المستهدفة، مما أدى إلى حصيلة بشرية بلغت وفق الدفاع المدني 254 قتيلاً و1165 جريحاً.
3️⃣ انتهاك حماية الكوادر الطبية، حيث وثق التقرير سقوط عاملين في المجال الطبي أثناء تأدية واجبهم الإنساني.
تؤكد (شاهد) أن هذا التقرير سيشكل حجر الزاوية في حملة قانونية دولية تشمل إرسال نسخة محررة وموثقة إلى مجلس الاتحاد الأوروبي وبعثاته الدبلوماسية. وإحاطة عاجلة لـ المقررين الأمميين المعنيين بحالات الإعدام خارج القانون وحالة حقوق الإنسان. كما ستزويد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالوقائع الميدانية والتحليل القانوني للنمط العسكري المستخدم.
وفي ختام تقريرها طالبت (شاهد) المجتمع الدولي بالانتقال من الإدانة اللفظية إلى المساءلة الفعلية، مؤكدة أن الإفلات من العقاب هو ما يشجع على تكرار هذه الجرائم. كما دعت (شاهد) لتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن إصدار أوامر هذه الغارات العشوائية.
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان(شاهد)