تقرير حقوقي: التصعيد العسكري في لبنان يدفع اللاجئين الفلسطينيين إلى نزوح جديد داخل المخيمات

بيان صحفي

أصدرت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) إحاطة حقوقية بعنوان "واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تحت وطأة الحرب"، سلطت الضوء على التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري الأخير في لبنان على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية.

ويقع التقرير في 16 صفحة، وهو تقرير موثق يستند إلى معطيات ميدانية ومراجع إحصائية وحقوقية، ويعرض قراءة تحليلية للواقع الإنساني للاجئين الفلسطينيين في ظل التطورات العسكرية الأخيرة.

ويأتي التقرير في ظل موجة تصعيد عسكري واسعة بدأت في مطلع آذار/مارس 2026، أسفرت – وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية – عن سقوط 826 قتيلاً حتى 15 آذار/مارس، فيما أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 800 ألف شخص نزحوا من منازلهم خلال أيام قليلة من التصعيد.

ويعيش في لبنان نحو 174,422 لاجئاً فلسطينياً وفق نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان لعام 2017، موزعين على 12 مخيماً رسمياً وعشرات التجمعات الفلسطينية. وتشير تقديرات ميدانية صادرة عن منظمات مجتمع مدني إلى أن العدد الفعلي قد يقترب من 230 ألف لاجئ فلسطيني.

وتظهر البيانات أن 80% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 90% بين الفلسطينيين المهجرين من سوريا، ما يجعل المخيمات الفلسطينية من أكثر البيئات الاجتماعية هشاشة في البلاد.

كما يبيّن التعداد أن منطقة صيدا تضم النسبة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين (35.8%)، تليها منطقة الشمال (25.1%)، ثم منطقة صور (14.7%)، ما يجعل مناطق الجنوب وصيدا – التي شهدت تصعيداً عسكرياً واسعاً – من أكثر المناطق تأثراً بالأزمة الحالية.

ومع إصدار أوامر إخلاء لأكثر من 55 بلدة في جنوب لبنان، شهدت مخيمات مدينة صور تدفق مئات العائلات النازحة، بما في ذلك عائلات لبنانية وسورية وفلسطينية، ما أدى إلى ضغط إضافي على الخدمات الصحية والبنية التحتية داخل المخيمات.

وقال مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد):

"المخيمات الفلسطينية في لبنان تعاني أصلاً من الفقر والاكتظاظ وضعف البنية التحتية، ومع اتساع موجة النزوح الأخيرة أصبحت هذه المخيمات ملاذاً اضطرارياً لعدد متزايد من العائلات، الأمر الذي يضاعف التحديات الإنسانية ويستدعي استجابة إغاثية عاجلة وأكثر تنسيقاً."

وأكدت المؤسسة أن استمرار الضغط على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والصرف الصحي والتعليم، يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية داخل المخيمات، داعية إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان إدراج احتياجات اللاجئين الفلسطينيين ضمن خطط الإغاثة الوطنية والدولية.


المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)