المنازل غير الصالحة للسكن في مخيم البرج الشمالي

البيوت غير الصالحة للسكن في مخيم البرج الشمالي
احدى ابرز المشاكل الانسانية في هذا المخيم
 
 بدأت معاناة فلسطينيي الشتات عام 1948 ، حيث هجّروا من بلادهم قصراً وتوجهوا الى الدول العربية المجاورة لفلسطين،وعاشوا في هذه الدول بمساندة من الأونروا،التي قدمت العديد من الخدمات على اختلافها وان كانت في الحقيقة لا تفي بالمطلوب ،وهي تشح يوماً بعد يوم بدلاً من زيادتها .فعلى الرغم من تقديم الخدمات فان الفلسطيني في لبنان يعيش حالات من الحرمان والفقر والمعاناة الحقيقية التي تتمثل بحرمانه من حق التملك ، ومنعه من ادخال مواد البناء الى المخيمات ، مع العلم أن الكثير من بيوت اللاجئين لاتصلح للسكن وهي بحاجة الى ترميم .
منازل غير صالحة للسكن وبيوت متراصة.

أينما ينظر الانسان في المخيمات يجد أحزمة البؤس الفلسطينية تلف المخيمات وتتخلل بداخلها فبعد هجرة الفلسطينيين الى لبنان ،قاموا ببناء المخيمات ابتداءً ببناء البرّاكيّة ثم تم تطويرها الى بيوت بأسقف من الزينكو ثم الى بيوت بأسقف من الباطون ،وهذا هو حال الكثير من البيوت الراهنة،فهناك الكثير من البيوت المبنية بطريقة جيدة ولكن هناك أيضاً بيوت لازالت مبنية من أسقف الزينكو وحتى في بعض الأحيان من جدران الزينكو المحرق صيفاً والمثلج شتاءً،وبالمقابل هناك بيوت مبنية من أسقف الباطون لا تصلح للسكن فهي تتمتع بالرطوبة العالية والبرد القارص وعدم وجود التهوية الطبيعية المطلوبة،مما يؤدي بالطبع الى أمراض الربو وضيق التنفس.
اذاً فان الكثير من البيوت بأسقف من الزينكو أو بأسقف من الباطون غير صالحة للسكن،وهي بحاجة الى اعادة ترميم ، وزيادةً على ذلك فان معظم البيوت في المخيمات متراصة بجانب بعضها البعض، مما لا يترك المجال للتهوية ولا حتى لدخول الشمس، وهذا طبعأ يزيد من مشكلة البيوت التي لا تصلح للسكن بحيث تتجاوز مشكلة الرطوبة وتتعداها الى وجود مشكلة الأزقة الضيقة، التي لا تتسع الاّ لشخص أو لشخصين.وهذا مخالف للاعلان العالمي لحقوق الانسان_الذي يكفل في مادته ال25_لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كافٍ للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغدية والملبس والمسكن…. ولكن في ظل ظروف اللاجئ الفلسطيني المأساوية ، تجري الأمور بطريقة عكسية منافية لحقوق الانسان فالفلسطيني في لبنان محروم من المسكن الجيد ومحروم من الصحة الجيدة أيضاً . ومع ذلك تقوم الدولة اللبنانية بمنعه من التوسع الأفقي مما يضطره الى التوسع بشكل عامودي _وذلك اذا سمح له بادخال مواد البناء- ويفاقم بذلك مشكلة البيوت الرطبة لأن البناء العامودي يشكل عامل خنق للمخيمات بسبب كثافة البيوت وقربها من بعضها البعض .
وعود الأونروا
أما عن الأونروا فانها كما هو معروف تلعب دوراً بارزاً في مناحي الحياة الفلسطينية الخاصة بالمعيشة ، فهي تقدم الخدمات على أنواعها تربوية-صحية-وغير ذلك ، وهذا أمر معترف به ومعروف لدى الجميع الاّ أن تقديمات الأونروا هذه في تناقص وشح يوماً بعد يوم ، مقارنةً بازدياد الاحتياجات الانسانية للفلسطينيين . فعلى صعيد تقديم المساعدات من قبل الأونروا لبعض أصحاب هذه البيوت غير الصالحة للسكن فانه قد تم بالفعل تقديم المساعدات من قبل الأونروا لبعض أصحاب هذه البيوت من أجل اعادة بنائها ، ولكن على أرض الواقع هناك الكثير من البيوت لم تقدم لها المساعدات الى حد الآن رغم صعوبة وضعها ، وهي ما زالت منتظرةً الأونروا كي تقدم لها المساعدات من أجل تأمين مسكن لائق بعيداً عن الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة في الصيف ، والبرد القارس ودلف المياه في الشتاء .
شهادات حية

1-الحاجة دنيا يوسف تبلغ من العمر 65سنة من بلدة الذوق التحتاني قضاء صفد،وهي لاجئة فلسطينية تسكن حالياً في مخيم البرج الشمالي في صور –لبنان- تسكن هي وابنها وابنتها في بيت غير معروف المعالم،لا تعرف فيه المطبخ من غرفة الضيوف ومن غرفة النوم،فكل الغرف متداخلة في بعضها البعض فبيتها مؤلف من غرفتين فقط سقفهما وجدرانهما مبنية من الزينكو المحرق جداً في الصيف، والبارد والمدلف للمياه في الشتاء حيث لا يوجد لهذه الحاجة وأولادها مأوى آخر يأويهم ويحميهم من الحر والبرد فهي مضطرة للعيش فيه وهذا مع العلم أنها تسكن في هذا البيت منذ عام 1982،بدون وجود أية مساعدات من قبل الأونروا بحسب مقولتها فان الأونروا تعدهم باعادة بناء منزلهم منذ 15 عاماً ولا زالت هذه الحاجة تنتظر الفرج ،ولا زالت تصبر على الحر والبرد والرطوبة العالية،ووجود الحشرات والفئران في بيتها نتيجة لبناء الزينكو،بحيث ذكرت الحاجة أنها قد تعرضت لعضة فأر وهي نائمة فدخلت على أثر ذلك المستشفى،ولبثت 15يوما للعلاج مع الرغم أنها تعمل يوماً ولا تجد عملاً معظم الأيام.

2-الحاجة أم مدحت الموسى عمرها يناهز ال50سنة،تعيش لوحدها من غير معيل،في بيت جدرانه مشققة وسقفه مزين بقضبان الحديد البارزة وهو رطب في الصيف،مثلج ومدلف للمياه في الشتاء،مهدد بالسقوط في أي لحظة وهو مؤلف من غرفة واحدة ومطبخ،ورغم خطورة ما تعاني منه هذه الحاجة الاّ أن الأونروا لم تقدم لها يد العون تحت شعار هناك من هم بحاجة للمساعدة أكثر منك.وذلك مع العلم أن بيتها مبنيّ منذ حوالي 30 سنة،وهو حالياً لا يحتمل دقة أزميل.

3-الحاج أبو ماهر"حسين خدوج" عامل في مصلحة ليمون لا يتجاوز دخله مئتي ألف ليرة لبنانية،يبلغ من العمر 64 سنة وهو من اللاجئيين الفلسطينيين المقيمين في مخيم الرج الشمالي،يعيش هو و5أفراد آخرين في غرفتين ومطبخ حالهما يرثى لها رغم أن البيت مبني من الباطون،الاّ أنه لايسلم من حر الصيف والرطوبة العالية التي سببت لمعظم أفراد العائلة السعال الشديد وضيق التنفس،اضافةً الى البرد الشديد ودلف المياه من السقف والجدران وحتى من الأرض،وذلك نتيجةً لعدم بنائه بطريقة جيدة منذ البداية،ومن جهة الأونروا فهي لا تقدم أية مساعدات له رغم أنها هي من قامت ببناء هذا البيت

1-الحاجة دنيا يوسف تبلغ من العمر 65سنة من بلدة الذوق التحتاني قضاء صفد،وهي لاجئة فلسطينية تسكن حالياً في مخيم البرج الشمالي في صور –لبنان- تسكن هي وابنها وابنتها في بيت غير معروف المعالم،لا تعرف فيه المطبخ من غرفة الضيوف ومن غرفة النوم،فكل الغرف متداخلة في بعضها البعض فبيتها مؤلف من غرفتين فقط سقفهما وجدرانهما مبنية من الزينكو المحرق جداً في الصيف، والبارد والمدلف للمياه في الشتاء حيث لا يوجد لهذه الحاجة وأولادها مأوى آخر يأويهم ويحميهم من الحر والبرد فهي مضطرة للعيش فيه وهذا مع العلم أنها تسكن في هذا البيت منذ عام 1982،بدون وجود أية مساعدات من قبل الأونروا بحسب مقولتها فان الأونروا تعدهم باعادة بناء منزلهم منذ 15 عاماً ولا زالت هذه الحاجة تنتظر الفرج ،ولا زالت تصبر على الحر والبرد والرطوبة العالية،ووجود الحشرات والفئران في بيتها نتيجة لبناء الزينكو،بحيث ذكرت الحاجة أنها قد تعرضت لعضة فأر وهي نائمة فدخلت على أثر ذلك المستشفى،ولبثت 15يوما للعلاج مع الرغم أنها تعمل يوماً ولا تجد عملاً معظم الأيام.

2-الحاجة أم مدحت الموسى عمرها يناهز ال50سنة،تعيش لوحدها من غير معيل،في بيت جدرانه مشققة وسقفه مزين بقضبان الحديد البارزة وهو رطب في الصيف،مثلج ومدلف للمياه في الشتاء،مهدد بالسقوط في أي لحظة وهو مؤلف من غرفة واحدة ومطبخ،ورغم خطورة ما تعاني منه هذه الحاجة الاّ أن الأونروا لم تقدم لها يد العون تحت شعار هناك من هم بحاجة للمساعدة أكثر منك.وذلك مع العلم أن بيتها مبنيّ منذ حوالي 30 سنة،وهو حالياً لا يحتمل دقة أزميل.

3-الحاج أبو ماهر"حسين خدوج" عامل في مصلحة ليمون لا يتجاوز دخله مئتي ألف ليرة لبنانية،يبلغ من العمر 64 سنة وهو من اللاجئيين الفلسطينيين المقيمين في مخيم الرج الشمالي،يعيش هو و5أفراد آخرين في غرفتين ومطبخ حالهما يرثى لها رغم أن البيت مبني من الباطون،الاّ أنه لايسلم من حر الصيف والرطوبة العالية التي سببت لمعظم أفراد العائلة السعال الشديد وضيق التنفس،اضافةً الى البرد الشديد ودلف المياه من السقف والجدران وحتى من الأرض،وذلك نتيجةً لعدم بنائه بطريقة جيدة منذ البداية،ومن جهة الأونروا فهي لا تقدم أية مساعدات له رغم أنها هي من قامت ببناء هذا البيت
 
 ماهو الحل؟

نظراً لأهمية الموضوع الذي يمس حق الانسان الطبيعي بالعيش في مسكن لائق،وكنتيجة لزيارة الوفد الوزاري اللبناني للمخيمات وتعرفه على ظروف المخيمات المأساوية وخاصة المتعلقة منها بالسكن،ونظراً لهول الصدمة التي خرجوا بها من المخيمات فان عليهم تقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين عبر طرق عديدة:-
1- وضع برنامج عمل استراتيجي لتحسين أوضاع اللاجئين في لبنان،يتضمن تعديلات في قوانين التملك ودخول مواد البناء الى المخيمات.
2-ا عطاء الفلسطيني الحق في التوسع الأفقي بدلاً من اضطراره للتوسع العمودي الذي يخنق المخيمات.
   
مايخص الأونروا

3 -تقديم المساعدات الفورية لأصحاب البيوت الغير صالحة للسكن من أجل اعادة بنائها من جديد بأسرع وقت ممكن.
                                                                                                                                                           
 30/4/2006