تتقدم المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) بأسمى آيات التحية والتقدير لعمال فلسطين في الأرض المحتلة ومخيمات اللجوء، بمناسبة الأول من أيار، يوم العمال العالمي؛ هذا اليوم الذي يجسد نضال الكدّاحين من أجل العدالة وساعات عمل منصفة وعيش كريم.
يأتي الأول من أيار عام 2026 والعامل الفلسطيني يواجه ظروفاً هي الأكثر قسوة، ففي لبنان، ألقت الحرب الأخيرة بظلالها القاتمة على اللاجئين الفلسطينيين، محوّلة مئات العمال من منتجين إلى نازحين أو عاطلين عن العمل يعتمدون على المساعدات الإغاثية الشحيحة.
تشير (شاهد) ببالغ القلق إلى أن الحرب الأخيرة على لبنان أدت إلى فقدان مئات العمال الفلسطينيين لمصادر رزقهم، خاصة في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية.
تبين (شاهد) أن معدلات البطالة في الوسط الفلسطيني في لبنان قفزت لتتجاوز 85% في مطلع عام 2026، مع توقف المئات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي كان يعتمد عليها اللاجئون، مما خلق فجوة معيشية هائلة لا يمكن سدها في ظل سياسات التقليص التي تتبعها وكالة الأونروا.
وعليه، فإن المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) تؤكد في هذه المناسبة على ما يلي:
⏺️ ضرورة احترام حقوق العامل الفلسطيني بكافة فئاته وأماكن تواجده، وتعزيز صموده للعمل بأرضه، وذلك من خلال تبني سياسات تدعم العامل الفلسطيني.
⏺️ ندعو الحكومة اللبنانية، ولا سيما وزارة العمل، إلى إصدار مراسيم استثنائية عاجلة تتيح للعمال الفلسطينيين بالوصول إلى فرص عمل دون قيود، وإلغاء القوانين المجحفة التي تحرمهم من ممارسة المهن الحرة.
⏺️ نطالب الوكالة الأونروا بتفعيل برنامج "النقد مقابل العمل" (Cash for Work) على نطاق واسع لامتصاص أعداد العمال العاطلين عن العمل نتيجة النزوح، وضمان صرف تعويضات طارئة للأسر التي فقدت مصدر رزقها خلال الحرب.
⏺️ ضرورة مراجعة الحد الأدنى للأجور في ظل التضخم في لبنان ، بما يضمن صون كرامة العامل وأسرته أمام الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة.
⏺️ ندعو الأطر النقابية والاتحادات العمالية الدولية إلى تسليط الضوء على معاناة العامل الفلسطيني في لبنان، الذي يعيش "نكبته الاقتصادية" الخاصة نتيجة تداخل الحرمان القانوني مع آثار الحرب.
بيروت في: 1 أيار 2026
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)