(شاهد): الاختفاء القسري في غزة: جريمة ممنهجة تستدعي تحقيقًا دوليًا عاجلًا


        في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، تتابع المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) ببالغ القلق ما كشف عنه خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة حول تعرض عشرات المدنيين الفلسطينيين، من بينهم أطفال، لعمليات اختفاء قسري أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وخصوصًا في محيط مراكز تديرها ما تُعرف بـ "مؤسسة غزة الإنسانية".

تشير (شاهد) إلى البيان الصادر عن سبعة خبراء أمميين مستقلين، فإن هناك شبهات قوية حول تورط مباشر للجيش الإسرائيلي في عمليات الإخفاء، إلى جانب تعمّده عدم تقديم أي معلومات بشأن مصير ومكان الأشخاص المفقودين، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة تعذيب وجريمة ضد الإنسانية.

كما تبين (شاهد) أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان وثّقت مؤخرًا مقتل ما لا يقل عن 1857 فلسطينيًا أثناء انتظارهم المساعدات، من بينهم 1021 قُتلوا قرب مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، التي تعمل تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي وتحت حمايات أمنية خاصة، ما يثير تساؤلات جدية حول دورها الفعلي ومدى التزامها بالمعايير الإنسانية.

تؤكد  المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) ما يلي:

1️⃣ أن الاختفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم، وتُشكّل انتهاكًا مركبًا يشمل الحق في الحرية، الحياة، السلامة الجسدية، والحماية من التعذيب.

2️⃣أن استخدام الغذاء كسلاح حرب لترهيب المدنيين أو استدراجهم إلى "مصائد موت" بغرض الإخفاء أو التصفية، يمثل تصعيدًا خطيرًا في مستوى الانتهاكات الإسرائيلية.

3️⃣ ضرورة فتح تحقيق دولي عاجل، نزيه وشفاف، بإشراف مجلس حقوق الإنسان، لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاسبتهم، أفرادًا أو جهات.

4️⃣دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات الحقوقية كافة إلى ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف هذه الممارسات، والكشف الفوري عن مصير المخفيين قسرًا.

5️⃣تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المدنيين الفلسطينيين، خصوصًا في ظل الحصار والمجاعة والإغلاق المتعمد لمعابر الإغاثة.

29 آب 2025

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)