تحذير من محاولات إقصاء وكالة الأونروا في قطاع غزة: خطوة غير قانونية تهدف لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة


تابعنا في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) التصريحات والمواقف الصادرة عن مجلس السلام، والتي أعلن فيها صراحةً عن توجهه لإنهاء دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة وذلك يوم الأربعاء، 1 تموز  2026، عبر حسابه الرسمي على منصة  (X)   تحت شعارات مضللة مثل غزة الجديدة والحديث عن "إنهاء ثقافة الاعتماد الدائم على المساعدات وطي صفحة الصراع.

إننا في مؤسسة(شاهد) وإزاء هذا التطور الخطير، نؤكد على الموقف القانوني والحقوقي التالي:

أولاً: إن وكالة الأونروا أُنشئت بموجب القرار رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1949، وهي صاحبة الولاية الحصرية والشرعية الدولية لمتابعة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وبالتالي، فإن أي محاولة من أي جهة أو هيئة إقليمية أو دولية مستحدثة لاستبعاد الوكالة أو تقويض ولايتها، تُعد تجاوزاً قانونياً بالغ الخطورة، واعتداءً  على صلاحيات الجمعية العامة، ومحاولة لفرض أمر واقع غير شرعي يتنافى مع القانون الدولي.

ثانياً: إن الادعاء بأن استبعاد الأونروا يأتي لإنهاء ثقافة الاعتماد على المساعدات  هو تشويه للحقيقة والواقع؛ فالحاجة الماسة والمستمرة لسكان قطاع غزة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية ليست خياراً مجتمعياً، بل هي نتيجة مباشرة ومستمرة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في الحصار الخانق المتواصل منذ سنوات، وسياسة التجويع الممنهج، والتدمير الشامل والواسع لكل مقومات الحياة والبنى التحتية في القطاع، لا سيما في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة.

ثالثاً:  ترى (شاهد) أن هذه الدعوات والمخططات التي تحاول استبعاد الأونروا تحت غطاء "إعادة الإعمار والاستقرار" لا تنفصل عن المحاولات المستمرة لتصفية الشاهد الدولي والأممي الأبرز على قضية اللاجئين الفلسطينيين. إن محاولة "طي صفحة الصراع" عبر إنهاء الأونروا هي إنكار لجذور القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية اللجوء وحق العودة وتقرير المصير المقر بالقرار الأممي رقم 194. ونؤكد أن تغييب الوكالة لن ينهي الصراع، بل سيعمق الأزمة الإنسانية.

بناءً على ما تقدم، فإن المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) تطالب بالآتي:

1️⃣الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام  إلى التدخل الفوري والحازم لحماية تفويض وكالة الأونروا والتصدي لأي محاولات للالتفاف على ولايتها القانونية والأممية من قبل أي مجالس أو كيانات دولية أو إقليمية.

2️⃣المجتمع الدولي والدول المانحة  بضرورة استمرار وتكثيف الدعم السياسي والمالي لوكالة الأونروا لتمكينها من القيام بمسؤولياتها كاملة تجاه ملايين اللاجئين.

بيروت في 2 تموز 2026

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)