شهد شهر شباط/فبراير 2026 تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات الجسيمة
للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية
المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وترافقت
هذه التطورات مع انعقاد الدورة العادية لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
في جنيف، في ظل مطالبات متزايدة بتفعيل آليات المساءلة الدولية.
أبرز المعطيات
خلال الشهر:
- تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية
لحقوق الإنسان حذّر من مخاطر التغيير الديمغرافي القسري واحتمال التطهير
العرقي في غزة والضفة الغربية، في ضوء أنماط التدمير واسع النطاق والنقل
القسري وعرقلة المساعدات الإنسانية.
- إعلان السلطات الإسرائيلية نيتها منع عشرات
المنظمات الإنسانية الدولية من العمل في غزة والضفة الغربية، وفق ما وثقته
هيومن رايتس ووتش، بما يهدد الحق في الوصول إلى المساعدات المنقذة للحياة.
- استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة
الغربية، مع مناقشة آلاف الوحدات السكنية الجديدة، بحسب معطيات السلام الآن،
بما يعمّق سياسة الضم الزاحف ويقوّض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
- تحذير منظمة العفو الدولية من مشاريع قوانين
توسّع تطبيق عقوبة الإعدام بشكل تمييزي بحق الفلسطينيين، في انتهاك صارخ
للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
- توثيق تصاعد الاعتقالات والتهجير القسري
وهدم المنازل وعنف المستوطنين، إضافة إلى استمرار استهداف الصحفيين، في ظل
إفلات واسع من العقاب.
تشير هذه
التطورات مجتمعة إلى نمط ممنهج من الانتهاكات قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد
الإنسانية، بما يستوجب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، خاصة أمام المحكمة
الجنائية الدولية، لضمان المساءلة ومنع استمرار الجرائم.
1.مجلس حقوق
الإنسان التابع للأمم المتحدة يفتتح دورته لعام 2026 في جنيف
يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دورته العادية الحادية
والستين في جنيف في الفترة من 23 فبراير إلى 31 مارس 2026، حيث يجمع الوزراء وكبار
المسؤولين خلال جلسة رفيعة المستوى (23-25 فبراير)، ويُخصص أسابيع من المناقشات
القطرية، وحوارات الخبراء، والتصويت على الولايات والقرارات. ويشير البرنامج إلى مناقشات
رئيسية متوقعة حول النزاعات والأزمات - بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة -
إلى جانب مناقشات موضوعية حول قضايا مثل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحقوق الطفل،
وتمويل التنمية المستدامة.
بحسب المفوضية
السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، تُفتتح الدورة برئاسة سفير
إندونيسيا، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، ومن المتوقع أن يُلقي كلٌ من الأمين العام
للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا
بيربوك، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، ووزير الخارجية السويسري،
إغنازيو كاسيس، كلمات افتتاحية. ويعقد المجلس اجتماعه في قصر الأمم، وهو مكانٌ
غالباً ما يُصبح نقطة ضغط دبلوماسية عندما تُطرح آليات المساءلة أو التدقيق في
أوضاع الدول على جدول الأعمال.( The European Times، 24/2/2026)
2.تقرير أممي: مخاوف تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية، ودعوة للمساءلة
أصدر المكتب في 18 شباط 2026 تقريراً يغطي الفترة بين الأول من تشرين
الثاني/نوفمبر 2024 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2025. قال التقرير إن "الهجمات
المكثفة، والتدمير المنهجي لأحياء بأسرها والحرمان من المساعدات الإنسانية، يبدو
أنها تهدف إلى إحداث تحول ديموغرافي (سكاني) دائم في غزة".وأضاف التقرير أن ذلك - مع النقل
القسري، الذي يبدو أنه يهدف إلى التهجير الدائم، يثير القلق بشأن خطر التطهير
العرقي في غزة والضفة الغربية. ( الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، 18 شباط 2026).
3.هيومن رايتس ووتش: إسرائيل: حظر منظمات إغاثية في غزة
والضفة الغربية
قالت هيومن
رايتس ووتش اليوم إن السلطات الإسرائيلية تنوي منع 37 منظمة غير حكومية دوليةمن
العمل في غزة والضفة الغربية اعتبارا من 1 آذار 2026، لرفضها تزويد الحكومة بقوائم
موظفيها وبياناتهم الشخصية ضمن شروط التسجيل الجديدة. تقول المنظمات إن هذه الشروط
تنتهك مبادئ العمل الإنساني المتمثلة في الحياد والاستقلالية.
لطالما قدمت
منظمات الإغاثة الدولية مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى الفلسطينيين في غزة
والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وسط ضغوط كبيرة وهجمات إسرائيلية. في
22 شباط، قدمت أكثر من 15 منظمة التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، قائلة إن
متطلبات التسجيل الجديدة تقوّض القانون الدولي الإنساني وتهدد بقطع المساعدات
المنقذة للحياة عن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. ( هيومن رايتس ووتش،
27/2/2006)
4.السلام الآن : تطوير
1517 وحدة سكنية في الضفة الغربية
ناقش المجلس
الأعلى للتخطيط بالإدارة المدنية، يوم الأربعاء الموافق 25 فبراير 2026، خططًا
لإنشاء 1517 وحدة سكنية في مختلف أنحاء الضفة الغربية. يُعتزم بناء 1388 وحدة
سكنية ضمن حي جديد في مستوطنة كادوميم، يُعرف باسم "نحلة إستر". يقع
الحي المُخطط له بجوار قرية جيت الفلسطينية جنوبًا، وسيُقرّب كادوميم جغرافيًا من
مستوطنة حواء جلعاد الواقعة جنوب شرقها. يوجد حاليًا عشرات الوحدات السكنية في الموقع،
ومن شأن الخطة أن تُوسّع المنطقة بشكل كبير لتشمل حيًا سكنيًا يتسع لآلاف السكان.
وقد تمت الموافقة على إيداع الخطة في مايو 2025. ومنذ يونيو 2023، حين أُلغي شرط
موافقة وزير الدفاع في كل مرحلة من مراحل التخطيط الاستيطاني، يُتوقع عرض الخطة
للموافقة النهائية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا. وبإضافة المناقشة القادمة، يصل
إجمالي عدد الوحدات السكنية التي وافق عليها المجلس الأعلى للتخطيط في عام 2026
إلى 2425 وحدة.( السلام الآن، 22/2/2026).
5.
6.عدالة يقدم التماس لإبطال قانون عنصري يمنع تشغيل خريجي مؤسسات
أكاديمية فلسطينية في جهاز التربية والتعليم
تقدّم مركز عدالة الحقوقي في 22/02/2026، بالتماس إلى
المحكمة العليا، باسم طلبة متضررين، جامعات أكاديمية فلسطينية، أعضاء كنيست، اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف
في النقب، مطالبًا بإلغاء القانون الذي يمنع تشغيل خريجي مؤسسات تعليم عالٍ
فلسطينية في جهاز التعليم، وذلك لعدم دستوريته ولمخالفته المبادئ الأساسية لحقوق
الإنسان.
يؤكد طلب
الاستئناف أن القانون ينتهك جملة من الحقوق الدستورية، ويؤسس لتمييز قائم على
الانتماء القومي، إذ يمس بحرية العمل والحق في اختيار المهنة، ويقيد الحق في
التعليم والوصول إلى التعليم العالي. كما يضر بالحقوق الثقافية للأقلية العربية،
بما في ذلك الحق في التعلم باللغة الأم، خاصة في ظل غياب جامعة تُدرس باللغة
العربية، كما يمس بالحقوق الثقافية لسكان القدس المحتلة.( مركز عدالة، 22/02/2026).
7.منظمة العفو الدولية: يتعين على الدول الأوروبية التراجع عن الهجمات
المشينة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي
قالت أنياس
كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على دعوات وزراء ومسؤولين
رسميين في فرنسا وتشيكيا لفرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية
بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إلى الاستقالة: "من المشين أن
وزراء في ألمانيا وإيطاليا وتشيكيا وفرنسا والنمسا هاجموا مقررة الأمم المتحدة
الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا
ألبانيزي، استنادًا إلى مقطع فيديو جرى اجتزاؤه عمدًا بغرض تحريف مضمون رسائلها
وتشويهه بشكل خطير، كما يتضح من مشاهدة كلمتها الأصلية كاملة.
"يجب على
الوزراء الذين نشروا معلومات مضللة أن يتخذوا إجراءات تتجاوز مجرد حذف تعليقاتهم
على وسائل التواصل الاجتماعي، كما فعل بعضهم. وعليهم أن يعتذروا علنًا ويتراجعوا
عن أي دعوات لاستقالة فرانشيسكا ألبانيزي. كما يجب على حكوماتهم التحقيق في كيفية
حدوث هذا التضليل في المعلومات بهدف منع تكرار مثل هذه الحالات.
8.منظمة العفو الدولية: على الكنيست سحب مشاريع قوانين الإعدام
التمييزية التي ترسّخ نظام الأبارتهايد الإسرائيلي
قالت منظمة العفو الدولية إنه ينبغي لأعضاء الكنيست الإسرائيلي
التصويت ضدحزمة من
مشاريع القوانينالتي تطرح تعديلات مثيرة للجدل من شأنها أن تمكّن المحاكم الإسرائيلية
من توسيع نطاق عقوبة الإعدام، مع تنفيذها بشكل تمييزي بحق الفلسطينيين، وذلك قبيل
تصويتٍ مرتقب في لجنة الأمن القومي بالكنيست على أحد مشاريع القوانين الرئيسية. وبموجب هذه التعديلات، ستُطبق عقوبة الإعدام على المُدّعى عليهم
المتهمين بقتل شخص عمدًا بهدف إلحاق الأذى بمواطن أو مقيم إسرائيلي، كما ستُطّبق
على من تدينهم المحاكم العسكرية بالتسبُّب بالوفاة في ظروف يُعرّفها القانون
الإسرائيلي بأنها "أفعال إرهابية”، وهو حكم قانوني من شأنه أن يطال، في المقام
الأول، المُدعى عليهم الفلسطينيين. وفي بعض الحالات، ستكون عقوبة الإعدام إلزامية،
أو تُفرض دون الحق في الطعن أو الاستئناف.
ويهدف أحد
مشاريع القوانين المقترحة، والذي أُقِرّ في قراءة أولى في الكنيست في نوفمبر/تشرين
الثاني 2025، إلى تعديل كل من القانون العسكري المطبّق في الضفة الغربية المحتلة،
باستثناء القدس الشرقية المحتلة، والقوانين المطبقة في إسرائيل وفي مناطق القدس
الشرقية التي ضُمّت لها بصورة غير قانونية، وذلك لتوسيع نطاق الجرائم الجنائية
المُعاقب عليها بالإعدام وإلغاء ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.(
منظمة العفو الدولية ، 3/2/2026).
9.استقالة تهزّ "هيومن رايتس ووتش" عقب منع تقرير من النشر
استقال عمر شاكر، مدير الفريق المكلَّف بملف إسرائيل وفلسطين عمر شاكر
فيهيومن
رايتس ووتش،احتجاجًا على
قرار قيادة المنظمة العليا حجب تقرير أعده فريقه يُتهم إسرائيل فيه بارتكابجرائم ضد
الإنسانيةمن خلال حرمان اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم منحق العودةإلى أراضيهم. وقال عمر شاكر:
"ظللت أؤمن بأن المنظمة ملتزمة بالتقارير المبنية على الحقائق وتطبيق
القانون، لكنني لم أعد أستطيع قول ذلك". وقال ايضاً في رسالة ":
"منع المدير التنفيذي الجديد، فيليب بولوبيون، دون أساس مشروع تقريراً بعنوان
"أرواحنا في البيوت التي تركناها: إنكار إسرائيل لحق الفلسطينيين في العودة
وجرائمها ضد الإنسانية"، رغم أن التقرير كان قد خضع لمراجعة دقيقة وكان على
وشك النشر، وقد تم بالفعل إطلاع المانحين عليه وتحضيره للنشر على الموقع
الإلكتروني للمنظمة".( 2 شباط 2026)
10.نادي الأسير: أكثر من 100 حالة اعتقال في الضفة منذ بداية شهر رمضان
اعتقلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، منذ بداية شهر رمضان المبارك، أكثر من (100) مواطن من الضفة، بينهم
سيدات وأطفال، إضافة إلى أسرى سابقين، وتأتي حملات الاعتقال هذه تزامنا مع إعلان
الاحتلال عن رفع وتيرة عمليات الاعتقال مع بداية شهر رمضان، وقد شكّلت هجمات المستوطنين
مؤخراً الغطاء الأساسي لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة في الضفة.
وأوضح نادي الأسير
الفلسطيني في بيان له أن عمليات الاعتقال توزعت على غالبية محافظات الضفة بما فيها
القدس التي تشهد عمليات اعتقال واسعة في شهر رمضان تنتهي في غالبيتها بالإبعاد عن
المسجد الأقصى، وإلى جانب ذلك يواصل الاحتلال من التصعيد في عمليات التحقيق الميداني،
في إطار عمليات انتقام جماعية استهدفت فئات المجتمع الفلسطيني كافة، والتي طالت
الآلاف منذ بدء الإبادة الجماعية، علماً أن عمليات التنكيل التي ترافق عمليات
التحقيق الميداني لا تقل بمستواها عن عمليات التنكيل والتعذيب التي ترافق عمليات
الاعتقال الفعلي. ( جمعية نادي الاسير الفلسطيني، 22/2/2026).
11.بتسيلم: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية(لغاية 25 شباط 2026)
منذ تشرين الأول 2023،
أدت الهجمات العسكرية وعنف المستوطنين والجيش في الضفة الغربية إلى تهجير سكان على
نطاق لم يسبق له مثيل منذ احتلال الضفة في العام 1967. منذ تشرين الأول 2023، تمّ
تهجير عشرات التجمّعات الفلسطينية بالقوة ويبلغ عدد سكانها أكثر من 3,500، من
مواقع إقامتها في مناطق C في الضفة الغربية نتيجة للعنف. كما يواجه آلاف الأشخاص الآخرين، الذين
يعيشون في عشرات التجمّعات السكانية الفلسطينية، خطر التهجير الحقيقي نتيجة لهجمات
المستوطنين اليومية وقد اُجبِرَ أكثر من 300 منها على الرحيل، حتى الآن. لتحديثات حول هدم المنازل
ومصادرة الممتلكات من قبل السلطات الإسرائيلية في هذه التجمّعات وغيرها من
التجمّعات التي تواجه خطر التهجير،اضغط هنا. التحديثات المفصلة حول
عنف المستوطنين، المدعوم من الدولة، في هذه المجتمعات- تجدونها في أسفل القائمة.( بتسيلم، 25/2/2026).
12. لجنة حماية
الصحفين: رقم قياسي لعدد الصحفيين/ات الذين قُتلوا في عام 2025، إسرائيل مسؤولة عن
ثلثي الوفيات
قتل عدد قياسي بلغ 129
صحفيًا/ة وعاملًا/ة في مجال الإعلام حول العالم في عام 2025، وهو رقمٌ قياسي يفوق
أي عام آخر منذ بدأت لجنة حماية الصحفيينCPJ في جمع البيانات عام 1992، وذلك وفقًا لتقرير
جديد صدر اليوم. ويُمثّل هذا
الرقم القياسي السنوي الثاني على التوالي لوفيات الصحفيين/ات عالميًا، حيث تتحمل
إسرائيل مسؤولية ثلثي الإجمالي العالمي، إذ ارتكبت قوات الدفاع الإسرائيلية عددًا
الآن من عمليات قتلٍ مستهدفة للصحفيين/ات يفوق ما ارتكبته أي قوة عسكرية حكومية
أخرى على الإطلاق – وكانت الغالبية العظمى من القتلى من الصحفيين الفلسطينيين
والإعلاميين في غزة.( لجنة دعم الصحفيين، 25 شباط 2026).
13.مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان تصدر تقرير قانوني
حول سياسة الإفلات من العقاب في سياق الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيّين.
يسعى هذا التقرير إلى تحليل ظاهرة الإفلات من العقاب في سياق الجرائم
المرتكبة بحقّ الأسرى الفلسطينيّين، مع التركيز على غياب المساءلة القانونيّة
لأجهزة الاحتلال الإسرائيليّة، خاصّة في ظلّ تواطؤ منظومة القضاء وهيئات الرقابة
الداخليّة. هذا وتناول التقرير التزامات دولة الاحتلال في حظر التعذيب من خلال
بيان الاتّفاقيّات التي وقّعت عليها التي تحظر التعذيب، إضافة إلى دراسة قرارات
المحكمة العليا المتعلّقة بتعذيب الأسرى الفلسطينيّين، وتحليل هذه المعطيات،
وربطها بالواقع القانونيّ والحقوقيّ الذي يعيشه الأسرى داخل سجون الاحتلال. إضافة
إلى استعراض آليّة الشكاوى داخل النظام القضائيّ الإسرائيليّ، ودراسة مدى فاعليّة
هذا النظام في التعامل مع هذه الشكاوى في ظلّ غياب العدالة الحقيقيّة، من خلال
استعراض مجموعة من الحالات الدراسيّة التي تؤكّد سياسة الإفلات من العقاب. ( مؤسسة
الضمير لرعايةالاسير وحقوق الإنسان، 12 شباط 2026).
14.مؤسسات الأسرى: إسرائيل تصنّف 1249 معتقلا "مقاتلين غير شرعيين"
كشف تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الخميس 26/2/2026، أن
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنّف 1249 معتقلا تحت مسمى "مقاتلين غير
شرعيين"، بينهم معتقلون من غزة ولبنان وسوريا. وأضاف التقرير أن إسرائيل تحتجز في سجونها أكثر
من 9300 أسير، بينهم عشرات النساء ومئات الأطفال حتى مطلع فبراير/شباط 2026. وأوضح
التقرير أنه من بين الأسرى 350 طفلا فلسطينيا في سجني مجدو وعوفر، كما يوجد بينهم
56 أسيرة بينهم طفلتان. وأشار
التقرير إلى ارتفاع عدد المعتقلين الإداريين إلى 3358 موضحة أنه الرقم الأعلى بين
فئات الأسرى، من محكومين وموقوفين ومصنفين بـ"المقاتلين غير الشرعيين".
في الخلاصة ترى
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) إن استمرار الانتهاكات المتزايدة للحقوق
الفلسطينية يشكل اختبارًا حقيقيًا لالتزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وحقوق
الإنسان. ولضمان حماية الفلسطينيين وتعزيز العدالة، يتطلب الأمر تحركًا موحدًا
وفاعلًا من جميع الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية، سواء على مستوى
المساءلة القانونية، الدعم الإنساني، أو الجهود الدبلوماسية والسياسية، لضمان
تحقيق الحقوق والحماية المستمرة للشعب الفلسطيني. وبذلك نوصي بالتالي:
· دعم التقارير الحقوقية المستقلة، والتصدي لمحاولات التضليل الإعلامي
ضد المقررين الأممين والحقوقيين.
· تنسيق جهود حقوقية مشتركة لإبراز الانتهاكات
أمام المجتمع الدولي وإيصال صوت الفلسطينيين بشكل موحد ولا سييما في مجلس حقوق
الإنسان في جنيف.
· توثيق شامل لجميع الانتهاكات، وتقديم ملفات قوية أمام آليات الأمم
المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية
· دعم آليات الأمم المتحدة والإغاثة الإنسانية، والمساهمة في حماية
المدنيين وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
·ممارسة ضغط
دبلوماسي وسياسي على إسرائيل لوقف التمييز وانتهاك حقوق الفلسطينيين، ووقف التوسع
الاستيطاني.
بيروت 26/2/2026
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)