تُعرب المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) عن تقديرها العميق للجمهورية التركية، قيادةً وشعبًا، على موقفها المبدئي والشجاع في مواجهة الجرائم المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، والتي ترقى وفق القانون الدولي إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
إن إعلان وزير الخارجية التركي السيد هاكان فيدان خلال الجلسة البرلمانية الطارئة، اليوم الجمعة، عن قطع كامل للعلاقات التجارية مع إسرائيل وإغلاق الموانئ التركية أمام السفن الإسرائيلية، بما في ذلك حظر عبور السفن التي تنقل الأسلحة والذخائر إلى الاحتلال أو الطائرات المتجهة إلى إسرائيل عبر الأجواء التركية، يشكل خطوة عملية متقدمة في إطار احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتؤكد (شاهد) أن هذا الموقف يعكس انسجامًا مع التزامات الدول بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، والتي تُلزم الدول باتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع الإبادة ومعاقبة مرتكبيها. كما يُعدّ تطبيقًا عمليًا لقرار محكمة العدل الدولية الذي دعا جميع الدول إلى منع أي دعم يُسهم في استمرار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة.
وتدعو (شاهد) بقية دول العالم، لا سيما الدول العربية والإسلامية، إلى اتخاذ خطوات مماثلة بمقاطعة الاحتلال اقتصاديًا ودبلوماسيًا، وإلى تفعيل الآليات القانونية الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق المدنيين في قطاع غزة.
إننا في (شاهد) نؤكد أن مثل هذه المواقف العملية تسهم في تعزيز العدالة الدولية، وتؤسس لمسار حقيقي لردع الاحتلال الإسرائيلي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في الحياة والحرية وتقرير المصير.
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)
بيروت – 29 آب 2025