(شاهد) في تقرير حقوقي استمرار إغلاق المنامات الداخلية لطلاب كلية سبلين سياسة ممنهجة لتقليص خدمات الأونروا ودعوة لإعادة فتحها مع المرافق الملحقة بها


(تقرير)

معلومات هامة عن مركز سبلين:

افتتح مركز سبلين للتدريب المهني والتقني التابع لوكالة الأونروا عام 1963 في منطقة سبلين في إقليم الخروب، على أرض قدمها الوزير الراحل كمال جنبلاط تسهيلا لإنشاء مركز مهني وتقني  يهدف إلى مساعدة الطلاب الفلسطينيين في لبنان  لتعلم مهن حرفية وتقنية عالية الجودة تساعدهم في تأمين مستقبلهم و إيجاد فرص عمل مناسبة.

  وبالفعل فقد أصبح المركز منذ ذلك الحين مقصداً رئيسياً للمئات من الطلبة الفلسطينيين في لبنان، الذين لم تسمح لهم ظروفهم الاقتصادية والمالية بالالتحاق بالجامعات واستكمال دراستهم العليا  وقد تخرج من هذا  المركز عشرات الآلاف منهم منذ تأسيسه حتى يومنا هذا.

لماذا المنامات الداخلية؟

·      باعتبار أن التواجد الجغرافي للاجئين الفلسطينيين موزع على كل الجغرافيا اللبنانية من الجنوب وبيروت والبقاع والشمال، لذا كان من المتعذر على الطلاب الوصول إلى المركز يوميا بالباصات أو بوسائل النقل الأخرى.

·      انطلاقا من هذا الاعتبار الموضوعي أنشأت وكالة الأونروا منامات داخلية مجهزة وبناء مرافق إضافية أخرى تشمل مطعم للطلاب المقيمين في الأقسام الداخلية ومكتبة ومستوصف وقسم لغسيل الشراشف وغيرها من المستلزمات الضرورية للإقامة الداخلية للطلاب الذكور الذين يلتحقون بالمركز لا سيما من  منطقة البقاع والشمال والجنوب الذين يتعذر وصولهم يوميا بسهولة إلى المركز.

·       أما طلاب منطقتي صيدا وبيروت فيتم نقلهم يوميا  بباصات تابعة للمركز، أما الطلاب من المخيمات والمناطق البعيدة فتوفر لهم الأونروا مبالغ مالية كبدل للسكن والمواصلات ليقيموا في المناطق القريبة والمجاورة للمركز.

 

·      وبعد أحداث مخيم نهر البارد في العام 2007، قررت إدارة الأونروا  أن تفتتح فرعا للمركز في منطقة الشمال تخفيفا من معاناة الأهالي والطلاب وتعذر التحاقهم بمركز سبلين. من المهم الإشارة هنا أن فرع الشمال يشتمل على تخصصات إدارية محدودة ولا يلبي حاجة طلاب منطقة الشمال بشكل فعلي.

 

أهمية المركز للطلاب الفلسطينيين في لبنان:

·      يعتبر مركز سبلين من أهم المراكز التابعة للأونروا كونه المركز الوحيد الذي يُقدِّم فرصة التعليم المهني والتقني المجاني للاجئين الفلسطينيين في لبنان. ويخرّج بين 450 إلى 500من الطلاب والطالبات سنويا.

·      يوفر مركز سبلين فرص عمل في مجالات مختلفة. وقد زادت أهمية المركز مؤخّرًا إثر الترخيص الذي حصل عليه من وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية من خلال الاعتراف بشهاداته بشكل رسمي Accreditation، مما يتيح المزيد من الفرص أمام الطلاب لاستكمال دراساتهم الجامعية بنفس التخصصات بعد حسم عدد credits  التي أنهاها الطالب في مركز سبلين، وهذا الأمر سيخفض من تكاليف وسنوات الدراسة الجامعية المتبقية.

·      وقد تقدم  العشرات من طلاب المركز  خلال العام  الدراسي الدراسي الحالي  2021/2022 لامتحانات الشهادات الرسمية المهنية والتقنية خصوصا التخصصات التي تمت  موائمة مناهجها مع مناهج التعليم المهني والتقني اللبناني فكانت نسبة نجاحهم 100% . ويتم العمل على استكمال مواءمة بقية التخصصات مع مناهج التعليم المهني والتقني اللبناني خلال السنوات الدراسية القادمة .

 

عوامل وتطورات طارئة:-

واجهت  إدارة المركز تحديا كبيرا خلال جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بما فيها لبنان بعد العام الدراسي 2019/2020 ،  فاضطرت إلى تحويل التعليم الحضوري إلى تعليم عن بعد عبر تطبيقات الانترنت تماشيا مع قرار وزارة الصحة اللبنانية وتوصيات منظمة الصحة العالمية ووزارة التربية والتعليم في لبنان، وتم إغلاق المنامة الداخلية وتحويلها من قبل قسم الصحة في الأونروا إلى مكان للعزل الصحي للحالات المصابة بفيروس كورونا من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باعتبار أن موقع المركز مناسب للعزل الصحي .  

ومع بداية العام الدراسي 2020/2021 ، عبّر طلاب  المركزعن قلقهم إزاء مصيرالعام الدراسي الجديد خصوصا أنه من الصعب استكمال الدراسة المهنية والتقنية عن بعد ولا بد من إجراء تطبيقات عملية وتقنية في ورش وأقسام التخصصات المختلفة، لذلك اضطرت إدارة المركز إلى اتخاذ توجه جديد يقضي  بحضور طلاب السنة الثانية إلى صفوفهم بعد تقسيمهم إلى مجموعتين، بحضور 15 يوم لكل مجموعة شهريا، وفق إجراءات وقائية صحية تم اتخاذها للحفاظ على صحة الطلاب والطاقم التعليمي. أما طلاب السنة الأولى يستكملون دراستهم وتعليمهم عن بعد عن طريق الانترنت.

قرار مفاجئ بإغلاق المنامات

في شهر تشرين أول من العام 2021 اتخذت إدارة الأونروا وإدارة المركز مجتمعين قرارا بإغلاق المنامة داخل مركز سبلين وإعطاء الطلاب بدل نقل تحت مبرر أن طلاب المنامات هم  خليط من جميع الأقسام وفي حالة إصابة طالب منهم بفيروس كورونا سيُعتبر مخالطا لجميع طلاب الأقسام الأخرى في المنامة  وستضطر الإدارة إلى إغلاق جميع الأقسام وتوقيف الدراسة لعدة أيام كإجراء احترازي والعمل على تعقيم كل أقسام وورش المركز،  بينما إن أُصيب طالب في قسم واحد وهو في منزله وخالط طلاب قسمه لاحقا، فقط فيتم توقيف الدراسة في القسم نفسه وتستمر بقية الأقسام في العمل .

وبالفعل فقد تم إغلاق المنامات وتوقف العمل بجميع المرافق الملحقة بها  كالمطبخ والمطعم وأقسام الغسيل والمكتبة وقسم التمريض وغيرها وتم تحويل الكثير من العاملين والموظفين إلى أقسام وأعمال أخرى سواء داخل المركز أو في أماكن أخرى.

 

سلبيات القرار:-

1-   إن الطلاب الذين كانوا يقيمون في المنامات الداخلية هم من المناطق البعيدة سواء من صور أم البقاع أم الشمال وكثيرا ما يتأخرون في الوصول الى المركز في أوقات الدوام.

2-   إن طلاب البقاع والشمال يضطرون للتحرك من منازلهم منذ ساعات الفجرالأولى ويعودون إلى منازلهم وقد حل الظلام، وهذا يسبب لهم الإرهاق والنعاس والتأثير السلبي على دراستهم وتحصيلهم العلمي.

 

3-   إن الطلاب من المناطق البعيدة لا يأتون إلى المركز فرادى، بل بباصات يستأجرونها لنقلهم من أماكن سكناهم  وهم خليط من مختلف الأقسام وبالتالي إن أصيب أحدهم بالكورونا، فسيخالط طلاب الأقسام الأخرى وبالتالي هنا تنتفي مقولة عدم اختلاط طلاب الأقسام ببعضهم البعض.

4-   إن ارتفاع أسعار المحروقات ولا سيما مادة المازوت وعدم توفرها أدى إلى استغلال سائقي الباصات للطلاب وارتفاع تعرفة النقل بين الحين والآخر.

5-   ارتفاع نسبة المخاطرة على سلامة الطلاب وخصوصا التنقل اليومي على الطرقات ولا سيما في فصل الشتاء بسبب الأمطاروالثلوج .

 

بعد تراجع  فيروس كورونا عالميا والتوجه لإعادة الحياة الى طبيعتها ولا سيما لبنان فإننا في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) نطالب إدارة الأونروا بالتالي:-

·      ضرورة اتخاذ قرار سريع قبل البدء بالعام الدراسي الجديد 2022/2023  بإعادة فتخ المنامات داخل المركز لما لهذا القرار من دور جاذب في التحاق الطلاب بالمركز والإستفادة من تخصصاته.

·      الاستفادة من العطلة الصيفية الحالية وضرورة  البدء الفوري بإعادة تجهيز المنامات وإعادتها كما كانت قبل استخدامها كمراكز للعزل الصحي.

·      إعادة فتح جميع المرافق الملحقة بالمنامات وإعادة موظفيها وعمالها إليها.

 

في 2/8/2022

 

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)