بيانات صحفية

تدعو كل من شاهد، حقوق، ALEF الحكومة اللبنانية لتأمين الدخول الى مخيم نهر البارد بدون تمييز

تدعو كل من شاهد، حقوق، ALEF الحكومة اللبنانية لتأمين الدخول الى مخيم نهر البارد بدون تمييز
 
بعد عدة محاولات غير ناجحة لدخول مخيم نهر البارد في شمال لبنان نهار الثلاثاء الواقع في 18 تشرين الاول، تدعو الجمعيات الموقعة ادناه الحكومة اللبنانية السماح بدخول المخيم بدون تمييز لجميع منظمات حقوق الانسان والمنظمات الانسانية.
 
الدعوة الى دخول المخيم دون تميز
 
في 18 تشرين الاول من العام 2007، حاولت كل من الجمعية اللبنانية للتعليم والتدريب (ALEF)، المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان (حقوق)، المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد) اضافة الى ممثل منظمة هيومان رايتس ووتش الدخول الى مخيم نهر البارد، الا انه وبعد القيام بعدة محاولات لدخول المخيم من مداخل متفرقة وكذلك لاقناع ضباط الجيش المتواجدين في النقاط العسكرية المتمركزة في تلك المداخل، ولاحقا المتواجدين في مركز قيادة منطقة الشمال، جرى حرمان تلك المنظمات من الدخول علما انه سبق ان تم ارسال كتاب الى قيادة منطقة الشمال لاحاطتها علما بموعد و باهداف الزيارة.
وبنتيجة ورود تقارير عدة ومن مصادر مختلفة وموثوقة عن إحتمال تعرض النازحين للإهانة، سوء المعاملة، والنهب، فإن الجمعيات الموقعة ادناه تدعو ايضا الجيش اللبناني لتطبيق المبادىء التوجيهية بشأن النزوح الداخلي فيما يتعلق بعدم التمييز، الكرامة، الأمان، وإعادة الممتلكات خلال اجراءات العودة الى مخيم نهر البارد.
في هذا الاطار يهم هذه الجمعيات ان توضح بان الحق في التنقل معترف به في المادة 12(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدّق عليه لبنان عام 1972. وبالتالي فإن القيود التي يمكن تفرض على هذا الحق ، التي يمكن فهمها في الوضع الحالي، يجب ان لا تكون غير "تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي او النظام العام او الصحة العامة او الاداب العامة او حقوق الاخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الاخرى المعترف بها في هذا العهد"، مع التنويه الى ان هذه القيود ولكي تعتبر شرعية يجب ان تتوافق مع المعايير المنصوص عليها في هذه المادة.
كذلك، فإن المبدأ 30 من المبادىء التوجيهية ينص انه " على السلطات المعنية ان تمنح وتيسر للمنظمات الانسانية الدولية والجهات المختصة الاخرى، في معرض ممارسة صلاحياتها ، الوصول السريع وبلا عوائق للنازحين ومعاونتهم خلال العودة او اعادة الاستيطان والانخراط."
بالاضافة الى ما سبق، فان من الحقوق الاخرى التي تضمنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تلك المتعلقة بعدم التمييز وفق ما جاء في المادة 2 (1) التي نصت على انه " تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب." وهو ذات الحق الذي سبق ان نصت عليه المادة (2) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان وتضمنه الدستور اللبناني.
وعليه فإن من حق النازحين الاستفادة من مبدأ عدم التمييز استنادا ً الى قواعد الحق الدولي المذكورة آنفاً، بالاضافة الى المبدأ التوجيهي رقم 4 (1) وكذلك مبادىء مقرر الامم المتحدة الخاص "بنهييرو" Pinheiro المتعلقة بالسكن واعادة الممتلكات لا سيما المبدأ 3 (1، 2) .كما ان المبدأ 29 (1) من مبادىء "بنهييرو" Pinheiro والمبدأ التوجيهي 1 (1) ينصان على ان النازح "يجب ان لا يتعرض للتمييز في ممارسته للحقوق والحريات على اساس انه من النازحين."
استنادا ً الى كل ما ذُكر آنفا، فإن الجمعيات الموقعة ادناه ( شاهد، حقوق ، ALEF) تدعو الحكومة اللبنانية الى ما يلي :
  1. السماح بدخول جمعيات حقوق الانسان والمنظمات الانسانية مخيم نهر البارد وتأمين حرية حركتهم.
  2. توضيح المعايير التي سيتم اعتمادها حال السماح بدخول هذه المنظمات الى المخيم، وذلك بهدف تأمين تطبيق مبدأ عدم التمييز.
  3. تطبيق مبدأ عدم التمييز بين النازحين في معرض العودة الى المخيم.
  4. تحمل مسؤوليتها لجهة " توفيرالظروف و الوسائل التي تسمح للنازحين بالعودة طواعية، بأمان وبكرامة إلى منازلهم او أماكن سكنهم الاعتيادية"، وفقا لما هو منصوص عليه في المبدأ التوجيهي رقم 28 (1). انطلاقا ً من ذلك ، فان اي سوء معاملة اواهانة اونهب تلحق بالنازحين عند مراكز التفتيش تشكل، اذا ما ثبت وقوعها، خروقات جدية وخطيرة لحقَ العودة بكرامة.
  5. تحمل واجباتها لجهة "مساعدة العائدين و/او المعاد اسكانهم من النازحين في استعادة، الى اقصى حد ممكن، الممتلكات والمنقولات التي خلفوها ورائهم او إنتزعت منهم عند النزوح" تطبيقا للمبدأ التوجيهي 29 (2). في هذا السياق فان اي نهب ، اذا ما ثبت وقوعه، يشكل خرقا ً فاضحا لحق استعادة الملكية وفقا لما هو منصوص عليه في المبادىء الموجهة وكذلك في المبدأ(2) من مبادىء "بنهييرو"  Pinheiro
  6. السماح باجراء تحقيق موضوعي ونزيه حول ما يحكى عن وقوع خروقات فاضحة لحقوق الانسان.
كذلك فان هذه الجمعيات تدعو الحكومة اللبنانية وكافة الجهات المعنية للعمل السريع من اجل تأمين الوضع الانساني في مخيمي نهر البارد والبداوي للاجئين الفلسطينيين لكي يتلائم والمعايير الدولية وينسجم مع المواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
 
بيروت في 1/11/2007
 
للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال:
 جوليان كورسون – المدير التنفيذي –01/482483
المنظَمة الفلسطينية لحقوق الإنسان- حقوق
 غسَان عبدلله – المدير العام – 01/301549
 
المؤسَسة الفلسطينية لحقوق الإنسان- شاهد
محمود حنفي - المدير التنفيذي – 01/308013