بيانات صحفية

بيان صحفي - قرار المحكمة الاتحادية الأمريكية اتجاه السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية

بيان صحفي
قرار المحكمة الاتحادية الأمريكية 
اتجاه السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية
مضمونه سياسي وشكله قانوني ويجب التصدي له بمهنية عالية

قررت هيئة المحلفين في المحكمة الاتحادية الأمريكية في نيويورك، والتي تتألف من 12 عضواً في المحكمة الاتحادية لمنهاتن، أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تتحملان المسؤولية عن موجــة حوادث إطلاق نار وتفجيرات في القضية التي رفعها مواطنون أمريكيون يحملون الجنسية الإسرائيلية ضد السلطة. وأصدرت المحكمة حكمها بتغريم السلطة الفلسطينية 218 مليون دولار أمريكي(1).

وكانت المحكمة قد بدأت بنيويورك مداولاتها في دعوى رفعتها عائلات يهودية أميركية يوم الجمعة السابق (20/2/2015)، حيث يتهم المدعون السلطة والمنظمة بدعم هجمات وقعت في القدس المحتلة بين عامي 2001 و2004 وخلفت قتلى وجرحى.

يذكر أن القضية مرفوعة منذ عام 2004 ولم تنل موافقة المحكمة على مدار السنوات الماضية لعدم الاختصاص. ولكنها نالت مؤخراً الموافقة من قبل محكمة الاستئناف. وجاء قبول الدعوى مطلع الشهر الماضي عقب انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبات الفلسطينية بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين ليضع علامات استفهام على القضية ويظهر كأنه جزء من العقاب على الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية(2). وكان هذا جلياً في تصريحات رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث رحب بالقرار الصادر عن المحكمة وقال في تصريح مكتوب "تعمل السلطة الفلسطينية على دفع خطوات تشكل خطراً على استقرار المنطقة مثل توجهها المنافق إلى المحكمة الجنائية الدولية وهذا عندما تواصل السلطة تحالفها مع حركة حماس الإرهابية"(3).

وجاء هذا الحكم بعد أن قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي بتجميد 127 مليون دولارًا أموال ضرائب مستحقة للسلطة الفلسطينية تجمعها إسرائيل للسلطة وتشكل تقريبًا نصف ميزانية الخزانة. إن هذا التصعيد الإسرائيلي جاء عقب إعلان انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية(4).

ومع أن السلطة الفلسطينية كانت قد وقّعت على عدة اتفاقيات أمنية في وقت سابق وكانت تندد بكل عملية فدائية تحصل في الأراضي المحتلة عام 1948، ورغم أن السلطة تعمل بشكل جدي لمنع هذا النوع من العمليات إلا ان قرار المحكمة جاء مخيباً لجهد السلطة في هذا الخصوص.

إن المعركة القانونية ضد الإحتلال الاسرائيلي وجرائمه قد بدأت بشكل رسمي بعد انضمام دولة فلسطين غلى عدة اتفاقيات دولية ولا سيما نظام روما الاساسي. إن التحديات الهائلة التي ستواجه دولة فلسطين يجب ألا تثنينا عن المضي قدماً في محاكمة مجرمي الاحتلال الاسرائيلي.

وازاء الحكم الصادر عن المحكمة الأمريكية فإننا في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" ندعو الى ما يلي:
  1. ندعو إلى استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية الأمريكية بحق السلطة الفلسطينة ومنظمة التحرير.
  2. ضررورة تشكيل فريق قانوني متخصص تتشارك فيه كل مكونات الشعب الفلسطيني السياسية والمجتمعية كغطاء وطني جامع، ويكون بمثابة المرجعية القانونية ولها موازنة مالية مناسبة.
  3. ندعو المحكمة الامريكية إلى إعادة النظر في الحكم الصادر عنها، وفتح تحقيق في جرائم عديدة ارتكبت بحق فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية.
  4. التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في محاكمة مجرمي الحرب الإسرائليين مهما كانت الأثمان.
  5. ضرورة أن يكون هناك حراك دبلوماسي فلسطيني وعربي واسع لدعم الجهود المبذولة في المعركة القانونية ضد الإحتلال الإسرائيلي.
بيروت في، 04/03/2015

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)

المصدر:

(1) القدس العربي، 23/2/2015، انظر الرابط http://www.alquds.co.uk/?p=300458

(2) الجزيرة نت، 20/2/2015،انظر الرابط

(3) ارم، 14/2/2015، انظر الرابط، http://www.eremnews.com/?id=109753

(4) اخبار مصر، 22/2/2015، انظر الرابط http://www.egynews.net/%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7/