بيانات صحفية

أربعون عاماً على جريمة صبرا وشاتيلا، الجرائم لا تسقط بالتقادم

يوافق يوم الخميس 16 أيلول2021 الذكرى الـ 39 لارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، والتي شارك في تنفيذها جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات لبنانية حليفة خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. راح ضحية المجزرة بين أربعة آلاف وأربعة وخمسمائة شهيد من 12 جنسية حسب شهادة الكاتب الأمريكي رالف شونمان أمام لجنة أوسلو للتحقيق في تشرين أول 1982، العدد الأكبر للشهداء من اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين، ولا يزال 484 من الضحايا بحكم المخطوف والمفقود ولم يعد أي منهم حتى الآن حسب المؤرخة الفلسطينية بيان نويهض الحوت في كتابها "صبرا وشاتيلا أيلول 1982". 

يحيي اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وحول العالم، هذه الذكرى الأليمة سنويًا، بالتأكيد على أن الجرائم يستحيل أن تسقط بالتقادم وستبقى مطالبات ذوي الضحايا بمحاكمة المتورطين فيها. وعلىالرغمان هذه الجريمة التي ارتكبت ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية نفذت على نطاق واسع ويفوق الخيال الإنساني بفظاعتها الا أن احدً من المتورطين في جريمة صبرا وشاتيلا لم يقدم إلى العدالة.

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة كانت مطلعة بشكل كبير بمهمة حماية المدنيين الفلسطينيين بعد خروج المقاتلين الفلسطينيين خارج لبنان الا أن الجرائم ارتكبت دون خوف أو تردد من قبل المتورطين.

تشير (شاهد) أن الملاحقات القانونية في مجزرة صبرا وشاتيلا لم تصل إلى شيء، وخصوصاً بعد إقفال القانون البلجيكي الباب أمام الدعوى الوحيدة التي رفعت في هذه القضية أمام القضاء هناك في أيلول ٢٠٠١، ما أثار في حينها ضجة سياسية وأزمة دبلوماسية بين إسرائيل وبلجيكا، فعمدت الأخيرة الى تعديل قانون الصلاحية الدولية لجرائم الإبادة، الذي سمح بمقاضاة المتورطين في جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية في بلجيكا بغض النظر عن وجودهم فيها أو جنسياتهم.

تؤكد  المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان  (شاهد)  على  أن لا يستطيع مرتكبو الجريمة، من قادة وجنود الاحتلال الإسرائيلي والمليشيات اللبنانية اليمينية التي عاونتهم، الإفلات من العقاب مهما طال الزمن، ولا بد من سوقهم إلى المحاكمة عاجلاً أم آجلاً.


بيروت، 12/9/2021

 

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)