اضاءات على ظاهرة التسرب المدرسي لاطفال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

اضاءات على ظاهرة  التسرب المدرسي وعمالة الاطفال في اوساط اللاجئين


        يعيش  اللجئون الفلسطينيون في لبنان حالة من التشرد والحرمان والمعاناة المفروضة عليهم تاريخياً،والتي ما زالت الى أيامنا الراهنة وهي في تزايد مستمر،ورغم ذلك فان نسبة عالية من  الشعب الفلسطيني قد حافظ على رغبته في التعلم،رغم واقع المأساة الذي يشكل عامل تحفيز عند البعض للتعلم،ومنذ اللحظة الأولى التي خسر فيها الشعب الفلسطيني أرضه وممتلكاته،صمم على جعل العلم الوسيلة الأولى للدفاع عن نفسه وعن حقوقه.

ولكن ومع ذلك فإن معالجة موضوع التسرب المدرسي يحتاج الى وقفة جادة وشاملة على مختلف المستويات. ومع انه ليس هناك ارقام دقيقة لنسبة التسرب المدرسي في اوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فإن تلمس الاسباب قد يساعد على ايجاد مخرج حقيقي لهذه الظاهرة.

أسباب التسرب المدرسي

تعود ظاهرة التسرب المدرسي الى ثلاثة أسباب رئيسية يتجلى أهمها في الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون في لبنان،فحاجة الأسر الى المال قد تكون من أهم الأسباب التي تدفع بالطالب الى ترك المدرسة والتوجه الى سوق العمل من أجل تأمين لقمة العيش الكريمة له ولأفراد عائلته،فالعائلات الفلسطينية معروفة بكثرة أفرادها وبالتالي تزداد حاجاتها بحسب ازدياد أفرادها.
تعود ظاهرة التسرب المدرسي الى ثلاثة أسباب رئيسية يتجلى أهمها في الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون في لبنان،فحاجة الأسر الى المال قد تكون من أهم الأسباب التي تدفع بالطالب الى ترك المدرسة والتوجه الى سوق العمل من أجل تأمين لقمة العيش الكريمة له ولأفراد عائلته،فالعائلات الفلسطينية معروفة بكثرة أفرادها وبالتالي تزداد حاجاتها بحسب ازدياد أفرادها.

أما السبب الآخر الرئيسي أيضا وربما يكون في المرتبة الثانية هو الجهل وعدم ادراك أهمية التعليم،وبذلك يتخلى الطالب عن المدرسة بسبب أهواء شخصية أو نتيجة لعدم قدرته على الاستيعاب،مما يؤدي الى عدم وجود رغبة في التعلم ويلعب الأهل هنا دوراً رئيسياً في الحد من أو زيادة تلك الظاهرة من خلال واقعهم التعليمي الذي يؤثر تأثيراً كبيراً على رغبات أبنائهم.

فيما يخص المدرسة فانها تشكل عامل جذب للطالب أو عامل خوف،فبالرجوع الى طريقة أداء المعلمين وادارة المدراء يحدد الطالب ما اذا كان سيتفاعل معهم أم لا،ففي حال وجود عدم تآلف بين المعلمين والطلاب فان عملية التعليم تؤثر تأثيراً سلبياً على الطالب،والمشكلة الحقيقية الأخرى هي مشكلة سياسة الاونروا في عملية الترفيع الآلي الذي يعود بالضرر على الطالب لعدم الاستيعاب ما يدفعه الى ترك المدرسة.
التوجه الى سوق العمل

مهما كانت أسباب التسرب المدرسي سواء كانت اقتصادية أو خاصة بالمدرسة أو الأهل والأهواء الشخصية،فانها تؤدي الى نفس النتيجة وهي التوجه الى سوق العمل للكثير من المتسربين وهنا مكمن الخطر فالطالب هنا خسر التعليم وسيخسر بعد ذلك طفولته التي ستستغل في العمل.
مهما كانت أسباب التسرب المدرسي سواء كانت اقتصادية أو خاصة بالمدرسة أو الأهل والأهواء الشخصية،فانها تؤدي الى نفس النتيجة وهي التوجه الى سوق العمل للكثير من المتسربين وهنا مكمن الخطر فالطالب هنا خسر التعليم وسيخسر بعد ذلك طفولته التي ستستغل في العمل.

فمعظم الطلاب الذين يتركون المدرسة يلجؤون الى العمل في مجالات تصليح السيارات والحدادة والنجارة وكافة الأعمال الخطرة،وبالطبع سوف يستغل هذا الطفل من قبل رب العمل استغلالاً كاملاً وذلك نظراً لصغر سنه،حيث لا تتوفر له الشروط العادلة في العمل وخاصة الأجر الذي يتقاضاه مقابل العمل فغالبا ما يكون متدنياً ولا يكفي لسد حاجاته هو وأسرته،وبذلك يكون قرار ترك المدرسة من أجل العمل قرار مكلف جداً فهو على حساب راحة وحياة هذا الطفل الذي خسر المدرسة وخسر وقته في اللهو واللعب،وخسر في النهاية تعبه بسبب استغلال هذا وذاك.
 
طلاب متسربون من المدرسة:

1-هيثم ياسين يوسف يعيش في مخيم البرج الشمالي وصل الى مرحلة السادس ابتدائي في مدرسة الصرفند،يبلغ من العمر15سنة ترك المدرسة نتيجة لسوء معاملة المعلمين للطلاب وحملهم العصيّ حيث كان هيثم صغيراً فقرر ترك المدرسة وتوجه الى العمل في ميكانيك  السيارات،وهو يتعرض بشكل كبير للاستغلال.
2-محمد صلاح السيد-14سنة-يعيش هو و5 من أفراد عائلته في مخيم البرج الشمالي،وهو من أب مصري وأم فلسطينية ولأنه من غير المسجلين لدى الأونروا فانه قد اضّطر الى التعلم في مدرسة"معروف سعد"على حساب أهله،ولكن بسبب عدم قدرة أهله على دفع قسط المدرسة،وبسبب الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها عائلته انخرط في العمل بالنجارة التي تعتبر خطراً عليه.
3-ماهر حسام العبدالله-16سنة-أراد اعالة والده في مصاريف البيت فترك المدرسة وهو في الأول متوسط،وهو يعمل حاليا-مثل الكثير من أمثاله-في مصلحة لليمون ويتعرض كالكثيرين الى الاستغلال،وذلك كله من أجل تحصيل لقمة العيش.
1-هيثم ياسين يوسف يعيش في مخيم البرج الشمالي وصل الى مرحلة السادس ابتدائي في مدرسة الصرفند،يبلغ من العمر15سنة ترك المدرسة نتيجة لسوء معاملة المعلمين للطلاب وحملهم العصيّ حيث كان هيثم صغيراً فقرر ترك المدرسة وتوجه الى العمل في ميكانيك  السيارات،وهو يتعرض بشكل كبير للاستغلال.
2-محمد صلاح السيد-14سنة-يعيش هو و5 من أفراد عائلته في مخيم البرج الشمالي،وهو من أب مصري وأم فلسطينية ولأنه من غير المسجلين لدى الأونروا فانه قد اضّطر الى التعلم في مدرسة"معروف سعد"على حساب أهله،ولكن بسبب عدم قدرة أهله على دفع قسط المدرسة،وبسبب الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها عائلته انخرط في العمل بالنجارة التي تعتبر خطراً عليه.
3-ماهر حسام العبدالله-16سنة-أراد اعالة والده في مصاريف البيت فترك المدرسة وهو في الأول متوسط،وهو يعمل حاليا-مثل الكثير من أمثاله-في مصلحة لليمون ويتعرض كالكثيرين الى الاستغلال،وذلك كله من أجل تحصيل لقمة العيش.
وماذا بعد؟

يجب ان تعطى الأجيال المقبلة الحق في التعلم واكتساب المعرفة،وتطبيقا للاعلان العالمي لحقوق الانسان في مادته ال26والتي تفرض"الزامية التعليم الأولى وتعميم التعليم الفني والمهني بالمجان"فمن الطبيعي أن تكون الحلول موضوعة بشكل جدي
1-تعميم الأونروا لالزامية التعليم على الأطفال في المراحل الأولى والأساسية بشكل جديّ.
2-متابعة المدارس لهذه الظاهرة ومحاولة رصدها في سبيل ايجاد حلول جذرية لها.
3-اقامة ندوات ومحاضرات توعية وارشاد للأهالي من قبل الأونروا ومن قبل المؤسسات الأهلية في المخيمات حول أهمية التعليم.
4-الغاء فكرة الترفيع الآلي للطلاب من قاموس الأونروا لأنها تعود بالضرر عليهم.
5-منع ظاهرة عمالة الأطفال بكل الوسائل المتاحة حفاظاً على سلامتهم.
6-أخيراً اعطاء الدولة اللبنانية الحقوق للفلسطينيين من أجل التخفيف من معاناتهم الاجتماعية كي لا يضطروا الى ادخال أولادهم في مجال العمل.