متى يتم التعاطي باحترام مع المراجعين في مديرية الشؤون السياسية واللاجئين؟

متى يتم التعاطي باحترام مع المراجعين في مديرية الشؤون السياسية واللاجئين؟
 
 
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مدى المعاملة السيئة التي يتلقاها المراجعون الفلسطينيون في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين والتى ترتبط بمزاجيات الأشخاص الذين يستقبلون المعاملات، كما انه سبق وان قدمت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد) مذكرة إلى دولة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بتاريخ 6/8/2007 تطلب منه إمكانية إجراء بعض التعديلات والتحسينات على هذه الدائرة لما يتكبده هؤلاء من معاناة جمة أثناء استحصالهم على الاوراق الثبوتية الخاصة بهم، ومع ذلك، لم يتوقف سيل الشكاوى من المراجعين: مزاجية هنا، صراخ هناك، خطأ في المعاملة، ارجع بعد اسبوع، بعد يومين..، تحويل الى هذا الموظف في الطابق الخامس، او الثاني: (الاستاذ الياس، الاستاذ جون، الاستاذ احمد، الاستاذ عيسى، الاستاذ زكريا..).

وقد عاين مندوب شاهد مباشرة هذه المعاناة . فأثناء قصده المديرية للحصول على بطاقة هوية سبق وان قدمها قبل أسبوعين، اتضح ان هناك خطأ في تدوين المعلومات عليها، ليراجع الموظف المختص في اليوم التالي وهو في الطابق الثاني. فعلا تعرف عليه ودخل مكتبه ليشرح له الخطأ، قائلا بانه ليس بخطئه بل خطأ موظف غيره . صرخ هذا الموظف على مندوب "شاهد" مشيرا اليه بالخروج من الغرفة والانتظار خارجا بطريقة لا تخلو من الاهانة والتحقير، فعلاً خرج مندوب شاهد صامتا لتجنب المشاكل وحتى لا يكون سببا في تأخير المعاملة اكثر من ذلك. وبينما كان واقفاً خارج المكتب وإذ بإمرأة في الاربعينيات من عمرها تسأل عن الأستاذ جون ولكن ما سمعته منه كان أشبه بدوي الانفجار الهائل ، فوقف صارخا : "من بيت أبوك جبت الشهادة، وما أبوك أعدني هون، ما تقولي صباح الخير"!. سرعان ما طقطقت المرأة رأسها وانهارت دموعها دون توقف ودون همس ولو بكلمة. إحساسها بالضعف تجاه هذا الموظف جعلها تحجم عن الرد وخوفا من تأخير معاملتها أو رفضها . وكما أنه استمر في تهجمه قائلا "كل يوم بتبكي عندي إمرأة" ..

وتعد هذه الحالة من بين عشرات الحالات اليومية والتي تتفاوت من موظف إلى آخر.
 
 
من هنا تطالب المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان – شاهد المعنيين بالأمر النظر السريع في الإصلاحات وتحسين التعاطي مع اللاجئين الفلسطينيين في إصدار المعاملات والاوراق الثبوتية الخاصة بهم. كما تدعو الى معاقبة كل الموظفين الذين يتجاوزون حدود صلاحياتهم.
 
المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد)
 17/1/2008