مذكرات وأوراق عمل

اللاجئون الفلسطينيون العامود الفقري للقضية الفلسطينية في خطر
06/11/2019

اللاجئون الفلسطينيون؛ العامود الفقري للقضية الفلسطينية في خطر

الفرص المتاحة للدفاع عنهم

تمر القضية الفلسطينية بأخطر مراحلها على الإطلاق. هذه الخطورة تعود إلى أسباب حقيقية أهمها تماهي الموقف الأمريكي مع الاحتلال الاسرائيلي واتخاذ قرارات خطيرة ومصيرية، تضرب عمق القضية الفلسطينية، وفي ظل حالة وهن شديدة تمر بها المنطقة العربية والإسلامية، وفي ظل عمليات تطبيع مجانية مع الاحتلال، وفي ظل وقائع ميدانية خطيرة يفرضها الاحتلال على الأرض في القدس والضفة الغربية وفي ظل الحصار الإسرائيلي المطبق على سكان قطاع غزة. ولعل أهم الخطوات العملية التي اتخذت لضرب القضية الفلسطينية كانت على الشكل الآتي.

1.اعتراف الادارة الامريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 كانون الأول 2017.

2.تقليص ومن ثم قطع المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، حيث جمدت الولايات المتحدة الامريكية نحو 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة حوالي 365 مليون دولار.

3.نقل السفارة الامريكية إلى القدس والعمل على استقطاب دول أخرى لنقل سفارتها.

4.قطع كل المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية ووقف دعم مستشفيات القدس.

5.إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

6. تصويت كنيست الاحتلال الاسرائيلي على قانون "القومية اليهودية"، في 19 تموز 2018 ومنح الكيان حرية تهويد الأرض. وتكمن خطورة القانون في تهجير من تبقى من الشعب الفلسطيني من داخل فلسطين المحتلة.

vمؤشرات عملية لتصفية قضية اللاجئين:

أولاً: عقد المؤتمر الاقتصادي "ورشة عمل السلام من أجل الازدهار" في البحرين 25 و26 حزيران/يونيو 2019. وهو والتسمية السياسية لها هي "صفقة القرن".

تشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار دولي بقيمة 50 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات الدول العربية المجاورة بالإضافة إلى بناء ممر لوسائل النقل يصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة بقيمة خمسة مليارات دولار.

ثانياً: ابراز الفساد داخل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، للوصول إلى خلاصة أنها منظمة فاسدة ولا يمكن للأمم المتحدة أن تدعم منظمة فاسدة.

ثالثا: في أيلول 2018 إجراءات سعودية تقضي بعدم منح تأشيرات الحج والعمرة للاجئين الفلسطينيين الذين يحملون وثيقة سفر، كما قررت عدم تجديد إقامات الموجودين منهم في المملكة. ولاحقا ونتيجة الضغوط الحقوقية والإعلامية تراجعت السلطات السعودية.

رابعا: إجراءات وزارة العمل اللبنانية ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بدءاً من منتصف شهر تموز 2019 تحت عنوان «مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية". الأمر الذي يهدد المركز القانوني للاجئين وتحويلهم إلى فئة أجانب بدل لاجئين.

التوصيات:

·بناء جبهة حقوقية عربية موحدة لمواجهة جميع المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن.

·بذل جهود دبلوماسية فلسطينية وعربية ودولية كبيرة لإعادة الاعتبار للقرار "3379" الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يعتبر أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية.

·بذل الجهود المتواصلة والدؤوبة للضغط على الدول المضيفة للاجئين للاستمرار باحترام حقوقهم وتعزيز صمودهم.

·استمرار الجهود المكثفة والنوعية في المحافل الدولية (مجلس حقوق الإنسان، مقرري الأمم المتحدة الجغرافيين والموضوعيين، لجان الاتفاقيات) لمواجهة أي قرار يستهدف حق العودة لا سيما القرار 194 أو القرار 302.

·دعوة المجتمع الدولي إلى توفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار الوكالة في تقديم خدماتها بما يوفر الأمن والاستقرار في المنطقة.

·تقديم مقترحات من الدول الصديقة (تركيا، ماليزيا، إندونيسيا.) لربط موازنة الاونروا بموازنة الأمم المتحدة بما يحررها من أي ابتزاز سياسي من الدول الممولة.

·دعوة جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية إلى التوحد على برنامج وطني، يجعل من المعركة الدبلوماسية مع الاحتلال على رأس الاهتمام الوطني.

·وضع خطة تحرك من قبل "برلمانيون أجل القدس" من أجل مطالبة المنظمات الدولية واتحاد البرلمانات العربية والدولية لاعتبار البرلمان برلمان الاحتلال الاسرائيلي برلمانًا عنصريًا بسبب تشريعاته المنتهكة لحقوق الإنسان.

د. محمود الحنفي

20 تشرين اول 2019