دراسة واسعة عن الواقع الصحي للفلسطينيين في لبنان

دراسة واسعة عن الواقع الصحي للفلسطينيين في لبنان

دراسة عن
الواقع الصحي في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان
ملخص تنفيذي
لتحميل الدراسة كاملة
       

يعاني اللاجئون الفلسطنيون في لبنان منذ بداية السبعينات من أوضاع معيشية غاية في الصعوبة والحرمان، تتعارض مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، كالعمل والتملك والطبابة والاستشفاء. وفي معرض دفاعها عن حقوق الإنسان وتوصيف الواقع الإنساني للفلسطينيين في لبنان، أجرت مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان في الفترة الممتدة ما بين كانون الأول 2008 وشباط 2009 دراسة شاملة تهدف الى التعرف على حقيقة واقع اللاجئين الصحي في لبنان، والوقوف عن قرب عند انعكاسات الحرمان الصحي والاستشفائي الذي تتعرض له شريحة اللاجئين بمختلف أطيافها في لبنان وقد شملت الدراسة عينة عشوائية من 967 شخصا توزعت على 12 مخيماً وتجمعاً للاجئين الفلسطنيين في لبنان، إضافة الى استطلاع الرأي فإن الدراسة شملت أيضاً  إعداد البطاقة الصحية لكل مخيم فلسطيني  وتحوي المعلومات الأساسية عن الواقع الصحي في المخيم مثل الأمراض المنتشرة، المؤسسات الصحية، الصحة البيئية، الصحة النفسية..، كما شملت الدراسة لقاءات مكثفة ضمن مجموعات تركيز أعطت وصفا دقيقا للواقع الصحي في المخيمات ككل، بالإضافة الى ذلك فقد شملت الدراسة معلومات وأرقام من الأنروا حول واقع مؤسساتها الصحية. كل هذه الأمور أكدت ما جاءت به نتائج استطلاع الرأي.

وأظهرت الدراسة عدة مؤشرات مقلقة فيما يتعلق بالوضع الصحي للاجئين الفلسطنيين على مختلف الصعد، وبينت أن المخيمات الفلسطينية تعاني من مشاكل صحية هائلة وأن البنية التحتية المختلفة تحتاج الى تأهيل وترميم، كما أظهرت الدراسة أن الظروف الصحية للفلسطينيين في لبنان لم تحظ بالتغطية الإعلامية الكافية ولم تلق الاهتمام المطلوب من كل الجهات المعنية وأظهرت الدراسة أن الظروف الصحية تعتبر هاجساً حقيقياً يلاحق الفلسطينيين، كيف لا وهو يتعلق بحياتهم!
أبرز ما أظهرته الدراسة  هو التراجع في خدمات الأنروا الصحية، وعلى الرغم من أن الأنروا هي الملاذ الأول والمقصد الأكبر للمرضى الفلسطينيين، وذلك بصفتها الجهة المسؤولة بشكل رئيسي عن تقديم الخدمات الصحية حيث أفاد 60% من أفراد العينة أنهم يترددون بشكل دائم إلى عياداتها المنتشرة في المخيمات إلا أنهم غير راضين عن نوعية الخدمات فيها. فقد قيّم 38.5% من المستطلعين خدمات الأنروا بالوسط في حين اعتبرها 18.1% جيدة .
فالرعاية التي يحصل عليها المريض غير كافية على الإطلاق، حيث يتوافد أكثر من مئة مريض الى العيادة يومياً، و هذا العدد يرتفع في كثير من العيادات ليصل الى أكثر من 150، كما هو الحال في عيادات مخيمي عين الحلوة و البداوي،  وإذا ما علمنا بأن دوام العمل في العيادة يبدأ من الساعة 7.15 صباحاً و ينتهي عند الساعة 2.45 من بعد الظهر، لوجدنا أن كل مريض لا يقابل الطبيب إلا لثلاث دقائق وإذا ما اختزلنا من الوقت الذي يعاين فيه الطبيب المرضى  ساعة عند بداية الدوام و ساعة قبل انتهائه، لأصبحت  مدة المعاينة أقل من ذلك، وبالتالي نسأل: هل تكفي دقيقتان أو ثلاثة لسؤال المريض عن تاريخه المرضي  ومن ثم فحصه و تشخيص مرضه ووصف العلام المناسب له؟ وبالتالي هل يتم علاج المريض فعلاً  أم تعالج العوارض المرضية أم يوصف له الدواء غير المناسب؟ و لذلك فإن الإهمال في معالجة المرضى من بداياته قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وقد أفاد 42.7% أنهم أَجْروا عمليات جراحية نتيجة الإهمال في معالجة المرض منذ إكتشافه وعلى الرغم من أن الأنروا تقدم الأدوية المتوفرة لديها مجاناً، إلا أن هناك الكثير من الأصناف غير متوفرة  يضطر المريض لشرائها ناهيك عن أن الكثير من الأصناف الموجودة غير فعالة في علاج الأمراض. ولعل هذا يبرر  نسبة الـ 59.4% من المستطلعين الذين يشترون الدواء على نفقتهم الخاصة في مقابل 41.%يحصلون على الدواء من الأنروا بشكل دائم، علماً بأن الأنروا توفر الدواء غير الموجود لديها لسكان مخيم نهر البارد فقط وذلك من خلال تعاقدهم مع صيدلية الريان في مخيم البداوي. وبخصوص مختبرات عيادات الأنروا فهي تجري التحاليل الروتينية CBCD-FBC-URINANALUSIS……)  
أما التحاليل المتخصصة HORMONES-CULLRE)  )
فإن هذه المختبرات لا تملك التقنية اللازمة لإجرائها. ومرة أخرى يضطر المريض لإجرائها في مختبرات خاصة مع ما يترتب على ذلك من تكلفة مادية باهظة.

وتفتقر معظم عيادات الأنروا لقسم الأشعة التشخيصية فعلى سبيل المثال، لا يوجد في منطقة صور إلا قسمٌ واحد في عيادة مخيم البص  وبالتالي فالمرضى الذين يحتاجون لهذا النوع من الأشعة من المخيمات الأخرى ( مخيم الرشيدية ومخيم برج الشمالي والتجمعات الفلسطينية  الأخرى) عليهم التوجه إلى عيادة مخيم البص وهذا ما لا يتناسب مع الحالات الطارئة علماً بأن قسم الأشعة هذا لا تتوفر فيه إلا صور الـ (x-RAY) في حين أن أجهزة ( CT،MRI،ultrasound) غير متواجدة فيه، علاوة على ذلك، فإن عيادات الأنروا لا يعمل فيها أطباء مختصون إلا في اختصاصات محدودة (نساء- توليد - عيون -  قلب و شرايين ) و هؤلاء لا يحضرون للعيادة إلا لمرة واحدة في الأسبوع على الأكثر وكأن على المريض أن يختار نوع مرضه وتوقيت إصابته بهذا المرض. وماذا يفعل إذاً من يصاب بأمراض الرئتين أو الكبد  أو المسالك البولية أو الأعصاب؟
أما التحويلات التي تعطى للمرضى الذين يحتاجون لعلاج في المستشفيات، فعددها قليل ولا يتناسب مع العدد الكبير للمرضى، فالأنروا تتعاقد مع بعض المستشفيات على عدد ليالٍ سريرية محدد لكل شهر  وغالباً ما تنتهي قبل منتصف  الشهر. كما أن الأنروا تتعاقد مع المستشفيات على مبلغ محدد  للَّيلة السريرية الواحدة،  وهذا يعني أن المريض يتلقى العلاج الذي يتناسب مع المبلغ المرصود له وبالتالي إذا كانت تكلفة العلاج أكبر من المبلغ المرصود له فإنه إما أن يُحرم المريض من جزء من العلاج أو يضطر إلى دفع المبالغ الإضافية على نفقته الخاصة. وقد جاءت نتائج الإستطلاع لتؤكد هذا الأمر فقد أظهرت أن 39% من أفراد العينة فقط دفعت لهم الأنروا تكلفة العملية الجراحية  في حين أن 26% أجْروها على نفقتهم الخاصة بالإضافة الى ذلك فإن بعض المستشفيات التي تتعاقد معها الأنروا بعيدة عن المخيمات ويتطلب الوصول إليها مشقة ووقتاً طويلاً كما هي الحال عند مرضى مخيم  الجليل في بعلبك الذين يحتاجون لأكثر من ساعة للوصول الى مستشفى الناصرة في برالياس، بعض المرضى يحتاجون أن ينقلوا بسيارة أسعاف نظراً لحالتهم الصحية الصعبة وهذه السيارات غير متوفرة لدى الأنروا في أي من المخيمات .

أما الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد تراجعت خدماته و تقلص دوره هو الآخر عما كان عليه في السابق وبشكل دراماتيكي، مما أدى إلى فقدان الثقة به من قبل المرضى حيث أفاد 35.8% فقط من أفراد العينة المستطلعة أنهم يترددون عند مرضهم وذلك على الرغم  من  تواجده في المخيمات و38% منهم قيَّموا خدماته بالمتوسطة.
وقد تراجع  دور الكثير من مستشفيات الهلال في كثير من المخيمات وذلك لصالح مستشفيات الهلال الرئيسية الخمسة وهي (مستشفى الهمشري في صيدا- ومستشفى بلسم في مخيم الرشيدية - ومستشفى الناصرة في بر الياس - ومستشفى صفد في مخيم البداوي - و مستشفى حيفا في مخيم برج البراجنة). وأدى ذلك الى تحول المستوصفات في المخيمات الأخرى الى عيادات تقدم خدمات الطوارئ والإسعافات الأولية وأصبح الكثير من هذه المستوصفات لا تمتلك التمويل الكافي وتنقصها الكثير من المواد الطبية ولا تتوافر فيها سيارات إسعاف لنقل المرضى ناهيك عن أن معاشات  العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني أصبحت متدنية جداً  دون الحد الأدنى لسلم المرتبات في لبنان كدولة مضيفة.
هذا النقص والخلل في خدمات الأنروا والهلال أوجد الحاجة لمؤسسات أخرى مثل: المستوصفات والعيادات الخاصة لتقوم بالدور المكمل في رعاية اللاجئين صحياً. وإذ تقوم هذه المؤسسات الصحية بجهد محمود إلا أنها هي الأخرى تعاني من نقص في معداتها وتخصصاتها وتمويلها  لتبقى الحاجات الصحية للاجئين كبيرة وبعيدة عن أن تكون قد تحققت بالشكل الصحيح خاصة في الليل حيث تغلق هذه المؤسسات أبوابها.

أما الصيدليات في المخيمات فقد ظهرت نتيجة لنقص الأدوية التي تقدمها الأنروا، ولكن معظم الصيدليات لا يعمل بها أصحاب الإختصاص – الصيادلة، بل إنهم  من الممرضين وخريجي المعاهد  وقد لا تكون هذه المشكلة وحدها، لو كانت المسألة إعطاء المريض الدواء الذي وُصِف له من قبل الطبيب، ولكنها تصبح كذلك إذا علمنا بأن الكثير من المرضى يلجأون الى الصيدلية لشراء الأدوية دون استشارة الطبيب وحينها يقوم صاحب الصيدلية بدور الطبيب في وصف العلاج المناسب!! إضافة لذلك فإن هذه الصيدليات غير خاضعة للرقابة وتنقصها الكثير من الأدوية.
كما  ظهرت في المخيمات المختبرات الطبية الخاصة  وهي في معظمها لا تجري إلا الفحوصات الروتينية  ولكنها تتعاقد مع مختبرات خاصة لإجراء التحاليل وبتكلفة أقل.

 وإذا انتقلنا إلى الواقع البيئي، فإنه لا يختلف في سوءه عما سبق ذكره، فمياه الشرب والتي أفاد 58.3% من أفراد  العينة أن مصدرها بالنسبة إليهم هو من خزان  الماء في المخيم والتي تديره الأنروا وتقوم بدورها في تعقيم المياه وفحصها دورياً إلا أنها تبقى في كثير من المخيمات غير  صالحة للشرب وقد يكون ذلك نتيجة قدم التمديدات أو تداخل شبكات الصرف الصحي معها . وعلى الرغم من تجديدها في معظم المخيمات، إلا أنها دائماً ما تتعرض  للإنسداد نتيجة إلقاء النفايات الصلبة فيها مع ما يندرج عن ذلك من خروج مياه الصرف الصحي من أقنيتها ومجاريها  الى الشوارع والبيوت، كما أن بعض المخيمات مازالت شبكات الصرف الصحي فيها مكشوفة حتى الآن .
وبخصوص النفايات، يقوم عمال التنظيفات بجمعها كل صباح من أمام المنازل، إلا أن عدم تعاون الأهالي، وعدم تقيُّدهم بمواعيد جمعها، واكتظاظ  المخيمات بالسكان، يؤدي إلى تراكمها بين الأزقة وفي الطرقات حيث تنبعث منها الروائح الكريهة، وتعبث بها القطط والجراذين، وتجتمع عندها القوارض والحشرات، ما يجعلها مصدراً للأمراض كما أن بعض حاويات النفايات تتواجد بالقرب من مرافق هامة كما هو الحال في مخيم الرشيدية بالقرب من المدارس أو مخيم البرج الشمالي مقابل عيادة الأنروا.
 
 وبالحديث عن الأمراض المنتشرة في المخيمات فكثير منها يرتبط بالوضع  الصعب الذي يعاني منه اللاجئون، حيث الأزقة الضيقة، والبيوت المتلاصقة، وانتشار الرطوبة، وغياب المساحات الخضراء، فتكثر أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأمراض النفسية كما تنتشر في بعض المخيمات أمراض وراثية مثل التلاسيميا، علماً بأن الأنروا تتنصل  من مسؤليتها من علاج مرض التلاسيميا .
كما  تنتشر بين أوساط اللاجئين آفات خطيرة كالتدخين الذي وصلت نسبته الى 33% من العينة المستطلعة، إضافة الى العنف اللفظي والجسدي لدى الأطفال.
وأظهر الإستطلاع أن 87.7% من اللاجئين ليس لديهم تأمين صحي وكذلك 34.7%  من أفراد العينة لا يعرفون كيفية التعامل مع الجروح و غالبيتهم لا يحسنون  التصرف في حال الإصابة بالحروق (54.7%) أو الكسور (80.6) و(81.7) لا يملكون حقيبة إسعافات أولية في منازلهم  ما يظهر غياب الوعي والتعامل مع الطوارئ  وغياب دور الأنروا و الهلال الأحمر الفلسطيني بما أنهما المسؤولان عن الصحة العامة وعن توعية اللاجئين وتوجيههم بشكل جيد ليتعرفوا على كيفية التعامل مع الحوادث الطارئة .

يتعارض هذا الواقع مع نصوص قانونية دولية ومحلية  عديدة ذات صلة بحق الإنسان في صحة سليمة. فالفقرة الأولى من المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أنه "لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته".
كما يتعارض مع  المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية  التي تدعو الى أن يتمتع كل إنسان بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه، والعمل على الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها، كذلك تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.

إن الواقع الصحي للفلسطينيين في لبنان يتعارض كذلك مع الأسباب التي من أجلها أنشأت الأنروا في 8/12/1948، بموجب قرار رقم 302 صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان يتوقع الكثير من المراقبين ألا تمتد ولاية الأنروا كثيرا. لكن سنين المعاناة استمرت لعقود واستمرت معها الأنروا. إن الأنروا مسؤولة بشكل مباشر عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم الى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قسرا عام 1948، وكذلك عام 1967، وهي تمثل المجتمع الدولي بشكل مباشر.

إن مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان وإذ تصدر هذه الدراسة فإنها تقرع أجراس الخطر بقوة وتضع كل الجهات المسؤولة عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، كي لا يصبح الإنسان الفلسطيني فريسة للأمراض والأوبئة، وكي لا يكون عرضة للتسول من الجمعيات وأمام المساجد، وكي لا تصبح المطالب الإنسانية المتزايدة هاجسا وحيدا يصرفه عن قضيته الكبرى وهي قضية حق العودة.

  وبناء على كل ما سبق فإن مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان توصي بالأمور التالية:

1. إن معاناة الفلسطينيين في لبنان هي نتاج مباشر للنكبة، ويتحمل المجتمع الدولي المسؤولية السياسية والإنسانية تجاههم. فهو ظل عاجزا طوال 62 عام عن إرغام إسرائيل على تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بحق العودة. كما أنه تراجع بشكل دراماتيكي  عن الوفاء بالحاجات الإنسانية المتزايدة لمجتمع اللاجئين. فالأنروا تتذرع دائما بأن تراجعها يعود إلى العجز في الموازنة.  إن المؤسسات الصحية التابعة للأنروا تحتاج الى دعم أكبر كما تحتاج الى مراقبة ومتابعة بما يتلاءم مع المعايير الصحية المعروفة. كما أن المخيمات الفلسطينية لم تعد صالحة للسكن، وهي تحتاج الى مساحات أكبر تتناسب مع الزيادة السكانية المطردة.
2. إن الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم توفر الفرصة الكافية  للإنسان الفلسطيني كي يعيش بكرامة. وقد ترك ذلك آثارا إنسانية بالغة السوء. إن المؤسسات الحكومية الصحية لا تقدم الخدمات الصحية للفلسطينيين في لبنان أسوة بإخوتهم اللبنانيين. كما أن الحكومة اللبنانية مطالبة بأن تسمح بتوسيع مساحة المخيمات بالتنسيق مع وكالة الأنروا والفصائل الفلسطينية والمجتمع المدني الفلسطيني، وان تصدر القرارات الكفيلة بتحسين حياة الإنسان الفلسطيني.
3. إن مؤسسات الهلال الأحمر الفلسطيني الصحية تحتاج الى دعم حقيقي بما يمكنها من القيام بالواجبات الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وبما يحقق لها الريادة الكاملة في التصدي للتحديات الصحية المتفاقمة. لقد باتت هذه المؤسسات مترهلة تحتاج الى الشفافية والمراقبة والمتابعة، كما تحتاج الى أن تولي منظمة التحرير الفلسطينية هذه القطاع الصحي الإهتمام الكافي أسوة بمؤسسات الهلال الأحمر الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.