تقارير وأبحاث

مدى احترام لبنان لالتزاماته الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
07/10/2019

مدى احترام لبنان لالتزاماته الدولية

تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

بيروت، 7/10/2019

دراسة قانونية تبحث مدى احترام لبنان لالتزاماته الدولية من خلال جدول يتضمن الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الأساسية لحقوق الإنسان التي صادق عليها لبنان. بالإضافة الى بعض الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.

مقدمة:

تصدر المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد) هذا التقرير، لتسلط الضوء على الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، والصكوك الدولية الرئيسية الأخرى المصادق عليها لبنان، ومدى التزام لبنان بها.

ثمة اتفاق عام على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشكل أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان. وهذا الإعلان، كان مصدر إلهام لمجموعة ضخمة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الإلزام القانوني، وكذلك لموضوع تطوير حقوق الإنسان على صعيد العالم بأسره. وهو لا يزال قبساً نهتدي به جميعاً، سواء عند التصدي للمظالم، أم في المجتمعات التي تعاني من القمع، أو عند بذل تلك الجهود الرامية إلى تحقيق التمتع العالمي بحقوق الإنسان.[1]

وبمرور الوقت، أصبحت معاهدات حقوق الإنسان الدولية أكثر تركيزاً وتخصصاً، سواء بشأن القضايا قيد النظر أم الفئات الاجتماعية التي تتوخى حاجتها إلى الحماية. ومجموعة قوانين حقوق الإنسان الدولية مستمرة في التزايد وفي التطور أيضاً، فوضعت آليات ولجان عمل تخصصية لمراقبة وتقيم تطبيق هذه الاتفاقيات.

نعرض في هذا التقرير أهمية المصادقة على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وما هي التزامات لبنان تجاهها سيما في الدستور اللبناني والقوانين الأخرى ؟ والى أي مدى تعتبر الاجراءات اللبنانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين متوافقة معها؟

ماذا يقول الدستور اللبناني تجاه الاعلان العالمي لحقوق الإنسان:

"لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما وتجسد الدولة هذه المبادئ في جمیع الحقول والمجالات من دون استثناء."

(الفقرة ب من مقدمة الدستور اللبناني)

"لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بین جمیع المواطنین دون تمايز أو تفضيل".

(الفقرة ج من مقدمة الدستور اللبناني)

إذن ورد الاعلان العالمي لحقوق الانسان في مقدمة الدستور اللبناني وأصبحت جزء لا يتجزأ منه. الا انه لا تزال هناك ثغرات في الوفاء بالالتزامات القانونية بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق بمعاملة اللاجئين الفلسطينيين على الأراضي اللبنانية.

فما هي المعاهدات الدولية التي صادق عليها لبنان وما مدى التزامه بها؟ والى أي مدى تعتبر الاجراءات اللبنانية الرسمية عنصرية؟

I-الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الأساسية والصكوك الدولية الأخرى والإقليمية لحقوق الإنسان التي صادق عليها لبنان

الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان التي صادق عليها لبنان والتحفظات حيثما وجدت:[2]

المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الانسان

تاريخ الاعتماد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة

تاريخ التصديق

التحفظات

الاتفاقية الدولية للقضاء على جمیع أشكال التمییز العنصري

21/12/1965

12/11/1971

تحفظ على المادة 22

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

16/12/1966

3/11/1972

لا يوجد

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسیاسیة

16/12/1966

3/11/1973

لا يوجد

اتفاقية القضاء على جمیع أشكال التمییز ضد المرأة

18/12/1979

16/4/1997

تحفظ على المواد

9-16-29

اتفاقية حقوق الطفل

20/11/1989

14/5/1991

لا يوجد

اتفاقية مناهضة التعذيب وغیره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسیة أو اللاإنسانية أو المهينة

10/12/1984

5/10/2000

لا يوجد

البروتوكولات الأساسية لحقوق الإنسان التي صادق عليها لبنان:[3]

معاهدة حقوق الإنسان

تاريخ الاعتماد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة

توقيع

التصديق

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببیع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية

25/5/2000

10/10/2001

8/11/2004

البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب

وغیره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسیة أو

اللاإنسانية أو المهينة

18/12/2002

22/12/2008

الصكوك الدولية الأخرى والإقليمية لحقوق الإنسان التي صادق عليها لبنان:

1.اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة علیها (1948)

2.اتفاقيات جنيف المؤرخة ١٢ آب ١٩٤٩ والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها (باستثناء البروتوكول الإضافي الثالث)

3.بروتوكول بالیرمو -بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (٢٠٠٠)

4.الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية (باستثناء الاتفاقية رقم87)

5. "الميثاق العربي لحقوق الانسان" صادق عليه لبنان في ٨/٥/٢٠١١، الذي اعتمد من قبل جامعة الدول العربية خلال القمة العربية السادسة عشرة المنعقدة في تونس في ٢٣/٥/٢٠٠٤ وذلك مع "احتفاظ لبنان بحق تطبيق قوانینه الداخلية أو أحكام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق علیها والتي تمنح حقوقا أفضل وبما لا یتعارض مع القوانینوالمواثيق المذكورة (القانون رقم ١ تاريخ ٥/٩/٢٠٠٨)[4]

6.بروتوكول الدار البيضاء (1965 (Protocol Casablancaالذي يتعلق مباشرة بمعاملة اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية معاملة شعوبهم في التنقل والإقامة والسفر مع الاحتفاظ بالجنسية الفلسطينية.

تحفظ لبنان على المواد الأولى والثانية والثالثة فقد أضافت إلى المادة الأولى عبارة وبقدر ما تسمح به أحوال الجمهورية اللبنانية الاجتماعية والاقتصادية، كما أضافت إليها عبارة وذلك أسوة باللبنانيين وضمن نطاق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء. أما المادة الثالثة فقد أضافت بعد عبارة متى اقتضت مصلحتهم ذلك – ويشترط لحق الدخول إلى الأراضي اللبنانية الحصول مسبقا على سمة دخول من السلطات اللبنانية المختصة.

II-مدى التزام لبنان بهذه المواثيق الدولية

·الاتفاقية الدولية للقضاء على جمیع أشكال التمییز العنصر:

ان ميثاق الأمم المتحدة يقوم على مبدأي الكرامة والتساوي الأصيلين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ إجراءات جماعية وفردية، بالتعاون مع المنظمة، بغية إدراك أحد مقاصد الأمم المتحدة المتمثل في تعزيز وتشجيع الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.[5]

خرق لبنان بنود هذه الاتفاقية من خلال قانون التملك رقم 296/2001 الذي يحرم الفلسطيني من التملك.

كما ظهر التمييز بشكل واضح في قانون الإيجارات رقم 2 الصادر بتاريخ 28/2/2017، بحيث ورد في المادة ٤: "لا يستفيد من تقديمات هذا الصندوق المستأجر غير اللبنانيين" (وهو صندوق يهدف إلى مساعدة جميع المستأجرين المعنيين بهذا القانون الذين لا يتجاوز معدل دخلهم الشهري خمسة أضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور وذلك عن طريق المساهمة في دفع الزيادات، كلياً أو جزئياً حسب الحالة، التي تطرأ على بدلات إيجاراتهم تنفيذاً لأحكام هذا القانون)، والمادة ٢٢ نصت على استرداد المأجور للضرورة العائلية أو لأجل هدم البناء الذي يقع فيه المأجور، وإقامة بناء جديد مكانه لقاء تعويض حدده القانون في كلتي الحالتين، الا انها استثنت المستأجرين غير اللبنانيين من التعويض في الحالتين المذكورتين.[6]

·العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:

هي معاهدة متعددة الأطراف اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر 1966 ودخلت حيز النفاذ من 3 يناير 1976.تلزم أطرافها العمل من أجل منح الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأقاليم والأفراد الثقة غير المتمتعة بالحكم الذاتي وبما في ذلك حقوق العمال والحق في الصحة وحق التعلم والحق في مستوى معيشي لائق.

يظهر بشكل واضح عدم التزام لبنان ببنود هذا العهد من خلال قانون العمل رقم 129، قانون المهن الحرة الذي يحرم الفلسطيني من مزاولة المهن الحرة (قانون تنظيم مهنة الهندسة رقم 636، قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 8/70)، قانون الضمان الاجتماعي رقم 128 الذي يحرم الفلسطيني من الاستفادة من صندوق الضمان.

·العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسیاسیة:

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هي معاهدة متعددة الأطراف اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر 1966 ودخلت حيز النفاذ من 23 آذار 1976. تلزم أطرافها على احترام الحقوق المدنية والسياسية للأفراد بما في ذلك الحق في الحياة وحرية الدين وحرية التعبير وحرية التجمع والحقوق الانتخابية وحقوق إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة.

لم يلتزم لبنان بهذا العهد من خلال قرار تنظيم التظاهر رقم 352 الذي يحرم الفلسطيني من التظاهر والتعبير السلمي عن رأيه، والتصويت، الشخصية القانونية، فاقدي الأوراق الثبوتية، الكرامة الإنسانية، اتهام المخيمات بالإرهاب وممارسة العقاب الجماعي، التنقل، وإبرام العقود، توسيع مساحة المخيمات

·اتفاقية القضاء على جمیع أشكال التمییز ضد المرأة:

يؤكد ميثاق الأمم المتحدة الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الفرد وقدره، وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق وإذ تلحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان المذكور، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس.[7]

خرق لبنان هذه الاتفاقية من خلال قانون الجنسية اللبناني -قرار رقم 15 الذي يعود الى تاريخ 19/1/1925

كما خرقها من خلال قانون العمل عندما يحرم الفلسطيني من العمل فإنه يحرم المرأة الفلسطينية من العمل، هذا فضلاً على أن المرأة التي تريد الالتحاق بعمل معين وتملك المؤهلات فإنها تُحرم من حقوقها وامتيازاتها، فهي لا تعمل بعقد عمل لأن قانون العمل اللبناني لا يمنح الفلسطيني عقد عمل، وتحرم من الضمان الاجتماعي، وتعويض نهاية الخدمة، والإجازات الطارئة، وهذا كله يؤثر على المرأة.

وكذلك في قانون التملك فعندما يحرم القانون اللبناني الفلسطيني من التملك فهو يحرم المرأة الفلسطينية أيضاً، وتعتبر المرأة الفلسطينية أكثر الفئات تضررا وذلك لاعتبارات نفسية وجسدية خاصة بالمرأة وتكوينها.

·اتفاقية حقوق الطفل:

إن الأمم المتحدة قد أعلنت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن للطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين واقتناعا منها بأن الأسرة، باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها وبخاصة الأطفال، ينبغي أن تولى الحماية والمساعدة اللازمتين لتتمكن من الاضطلاع الكامل بمسؤولياتها داخل المجتمع،وإذ تقر بأن الطفل، كي تترعرع شخصيته ترعرعاً كاملاَ ومتناسقاً، ينبغي أن ينشأ في بيئة عائلية في جو من السعادة والمحبة والتفاهم وإذ ترى أنه ينبغي إعداد الطفل إعدادا كاملاً ليحيا حياة فردية في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء.

تعاني الطفولة الفلسطينية في لبنان من جملة واسعة من الانتهاكات. هذا الانتهاكات حين تطال الرجال والنساء بنسبة معينة فإنها تطال الأطفال بنسبة أكبر.

تصريحات مسؤولين وصحفيين لبنانيين ضد اللاجئين الفلسطينيين اعتبرت عنصرية

لم يقتصر الامر على تهميش اللاجئين الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم الاساسية في لبنان، بل تعدت إلى تصريحات غير عادية اعتبرتها أوساط سياسية وشعبية على أنها عنصرية بمضمونها وخطيرة بنتائجها ومنها:

§الوزير باسيل يطالب الحكومة بترحيل النازحين السوريين والفلسطينيين:

خلال كلمة ألقاها جبران باسيل بصفته وزير الزراعة بالوكالة آنذاك في حفل أقيم في جمعية (بترو نيات) في البترون بتاريخ 23 كانون الاول 2102 بمناسبة إطلاق فعاليات يوم النبيذ اللبناني، دعا فيها إلى ترحيل اللاجئين الفلسطينيين والسوريين من لبنان معتبرا أنه "بوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني ". وقال "عندما نقول لا نريد نازحين سوريين وفلسطينيين يأخذون مكاننا، هو أمر يجب تكريسه بالفعل وليس بالقول فبوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني"

§الاعلامي سالم زهران يحرض على مخيم عين الحلوة:

طالب مدير "الارتكاز الاعلامي" سالم زهران خلال مقابلة له مع الإعلامية سمر أبو خليل في برنامج "الحدث" بتاريخ 31/00/2104 بسجن قيادات الفصائل الفلسطينية في اليرزة حتى تسليم المولوي والمطلوبين، والقيام بعمليات نوعية. وأن يخرج النساء والأطفال من المخيم لكي تتدخل القوى العسكرية وفوج المغاوير لاقتحام المخيم.

§البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي يتهم الفلسطينيين بافتعال الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975:

كان البطريرك بشارة الراعي ضيف برنامج "حديث العرب" على قناة (سكاي نيوز عربية) يوم الجمعة في 10/3/2017، عندما أبدى استياءه من ازدياد أعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وصرح قائلا: "الفلسطينيون هم الذين صنعوا الحرب في لبنان عام 1975 وواجهوا الجيش اللبناني".

§الوزير السابق سجعان قزي يطالب بتشتيت الفلسطينيين على دول مختلفة:

دعا الوزير اللبناني السابق، سجعان قزي، في مقابلة مع صحيفة "الجمهورية" في 25/9/2101 الدولة اللبنانية لمراجعة "كل سياساتها المتبعة حيال اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين دون خجل وحرج مقترحا على الدولة خطة تتضمن إعلان "حالة طوارئ" ضد التوطين، الفلسطيني والسوري، وأن يقدم لبنان الى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي مشروعين: أحدهما يتعلق بإعادة انتشار اللاجئين الفلسطينيين على دول عربية وأجنبية قادرة على استيعابهم وتأمين الحياة الكريمة لهم.

§جبران باسيل حول اعطاء الجنسية للمرأة اللبنانية:

قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في "المؤتمر الإقليمي الأول للطاقة الإغترابية اللبنانية -أميركا الشمالية" الذي عقد في نيويورك في 09/9/2106": البارحة سمعنا تصفيقا في الصالة لدى مطالبة أحد الحاضرين بمنح الجنسية لأولاد المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي، وأنا أصفق معه أيضا، وأقول إن هذا حق، لأن المرأة لا تختلف عن الرجل. ولكن لأن دستورنا هكذا، وتركيبتنا هكذا، ولبناننا هكذا، لا أعطي الجنسية لـ 400 ألف فلسطيني. علينا معرفة أنه للحفاظ على لبنان لا بد من استثناءات"

§قناة LBC اللبنانية تذيع أغنية عنصرية ضد أهالي مخيم عين الحلوة تصفهم فيها بالدواعش:

عرضت قناة "ال بي سي" اللبنانية في حلقة من برنامج بسمات وطن بتاريخ 3/02/2106 أغنية مناصرة لجدار الفصل الذي أقامته الحكومة اللبنانية لعزل مخيم عين الحلوة الذي يعيش فيه الفلسطينيون، حيث اتهمت كلمات الأغنية أهالي المخيم بالإرهاب والانتماء لداعش، كما شملت الأغنية ألفاظ عنصرية وهجومية وتشتم كل من يتضامن مع أهالي المخيم.

§نعمة هللا ابي نصر الوجود الفلسطيني سبب هجرة لبنانية:

صرح النائب في البرلمان اللبناني نعمة هللا أبي نصر، في تصريح لـ "سبوتنيك"، في 1/01/2101 أنه لا يمكن توطين النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، لأن لبنان مكتظ سكانيا، والوجود الكثيف للاجئين الفلسطينيين وللنازحين السوريين أدى وسيؤدي في المستقبل إلى هجرة اللبنانيين إلى الخارج، كل أجنبي يدخل إلى لبنان يقابله لبناني يهاجر، "لدينا هجرة صامتة ومستدامة منذ الوجود الفلسطيني في لبنان". وأضاف: "الفلسطينيون الذين يقارب عددهم 600 ألف يقابلهم 600 ألف لبناني هاجروا إلى الخارج...".

§البطريرك الراعي يعتبر الفلسطينيين عبئا على لبنان:

صرح البطريرك بشارة بطرس الراعي ضد الفلسطينيين والسوريين من أميركا، تصريحات تعتبر الفلسطينيين والسوريين "عبئاً كبيراً بل خطراً ديمغرافياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً وأمنياً".[8]

تصنيف دولي يعتبر لبنان من أكثر الدول عنصرية:

وفقموقع "إنسايدر مونكي" الأميركي الذي جمع استطلاعين للرأي منفصلين، صنّف على أساسهما أكثر 25 دولة عنصرية في العالم. أجرت الاستطلاع الأول صحيفة "واشنطن بوست"، وسألت الأشخاص إذا كانوا يمانعون مجاورة أناس من أعراق أخرى. الاستطلاع الثاني، سأل مباشرة الأشخاص المستطلعة آراؤهم، إذا كانوا تعرضوا أو شاهدوا موقفاً عنصرياً. اعتمدت النتائج التي نشرها "إنسايدر مونكي"، على آراء أكثر من 85 ألف شخص من 61 بلداً بين عامي 2014 و2015. وفي لبنان قال 36.3% من المستطلعين إنهم لا يرغبون بمجاورة أشخاص من أعراق أخرى، بينما قال 64.5% منهم إنهم شهدوا حوادث عنصرية. لبنان جاء ثانياً بعد الهند، لكنه الأول عربياً.[9]

ما هي الآليات الدولية لجعل الدول تحترم التزاماتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان:

ثمة آليات تعاقدية وغير تعاقدية لحماية حقوق الإنسان. تعمل هذه الآليات وفق ديناميكية معينة.ووكيفية الاستفادة من هذه الآليات بشكل جيد أمر يحتاج لبحث آخر مفصل.

·الآليات التعاقديةهي الآليات الناتجة عن توقيع اتفاقيات ومعاهدات دولية قامت بها الأمم المتحدة لضمان امتثال هذه لدول والالتزام بهذه القوانين.

·الآليات غير التعاقدية هي خاصة بمجلس حقوق الإنسان حيث أصدرت الأمم المتحدة قراراً بتشكيل مجلس خاص بحقوق الإنسان بديلاً عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم التحدة، بحيث يقوم هذا المجس بمعالجة الانتهاكات الجسيمة والمنهجية وتقديم توصياته بخصوصها، كما أنّه مسؤول عن تعزيز الاحترام العالمي لحماية حقوق الإنسان والحريات للجميع دون أيّ تمييز. وهي ذات قيمة معنوية عالية لما ترسيه من معايير لسلوك الدول في مجال حقوق الإنسان، وهى معايير ارتقت إلى مرتبة العرف الدولي بمرور الزمن.

الخلاصة:

التقييم العام للبنان من خلال استعراض الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان مقارنة مع الإجراءات والتصريحات، يفيد بأن ثمة فجوة كبيرة جدا في هذا الخصوص. وأن ثمة شبه تحلل من الالتزامات الدولية. إن الأسباب التي تسوقها السلطات اللبنانية من أن التعامل مع الفلسطيني في لبنان معاملة إنسانية يؤدي إلى التوطين لا يمكن أن تكون مقبولة أمام الالتزامات الدولية. إن احترام حقوق الإنسان والوفاء بالالتزامات الدولية رغم كل الظروف أمر يحقق مصلحة الدولة نفسها.



[1] الاعلان العالمي لحقوق الإنسان، أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان، أنظر الرابط، https://www.un.org/ar/documents/udhr/hr_law.shtml

[2] المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم، التزامات لبنان بحقوق الإنسان بین المواثیق الدولیة الأساسیة والتشريعات الوطنیةPDF، انظر الى الرابط: http://www.lfpcp.org/LFPCP/Files/Livre_Miriam%20Younes.pdf

[3] المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم، التزامات لبنان بحقوق الإنسان بین المواثیق الدولیة الأساسیة والتشريعات الوطنیةPDF، انظر الى الرابط: http://www.lfpcp.org/LFPCP/Files/Livre_Miriam%20Younes.pdf

[4] المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم، التزامات لبنان بحقوق الإنسان بین المواثیق الدولیة الأساسیة والتشريعات الوطنیةPDF، انظر الى الرابط: http://www.lfpcp.org/LFPCP/Files/Livre_Miriam%20Younes.pdf

[5] OHCHR، الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، انظر الى الرابط:

https://www.ohchr.org/ar/ProfessionalInterest/Pages/CERD.aspx

[6] تعديل قانون الإيجارات المنشور في الجريدة الرسمية للجمهورية اللبنانية، العدد 10، بتاريخ 28 شباط 2017،ص ١٢٧٥١٢٦٣، انظر الى الرابط https://www.usek.edu.lb/Content/Assets/DroitDuBailArabe-014110.pdf

[7] OHCHR،اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، انظر الى الرابط: https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CEDAW.aspx

[8] المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد"، تقرير (هل تصريحات ساسة ورجال دين لبنانيين تجاه الالجئين الفلسطنيين هي حرية تعبير؟)، تشرين ثاني 2017 ، انظر الى الرابط http://pahrw.org/assets/---------.pdf

[9]THE ALGEMEINER, Ten Arab Entities Among 25 Most Racist Nations on Earth, FEBRUARY 18, 2019, see the link https://www.algemeiner.com/2019/02/18/ten-arab-entities-among-25-most-racist-nations-on-earth/