تقرير : التواصل بين اللاجئين الفلسطينيين والانروا في لبنان ، كيف يكون قويا؟

تقرير

التواصل بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ووكالة الانروا

كيف يكون قويا؟

 

خلل كبير تتسم به العلاقة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ووكالة الانروا، لجهة التخاطب والتواصل . الموضوعية تقتضي القول بأن الانروا هي الرئة الحيوية التي يتنفس من خلالها الفلسطينيون، وان العلاقة اصبحت عضوية بينهما، خصوصا وأن الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تقدم الخدمات الضرورية للاجئين الفلسطينيين، كما أن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد فاعلة ونشيطة حتى انها لم تعد موجودة الا في الاسم في كثير من الاحيان.  على الرغم من أهمية هذه العلاقة وضروريتها عى المستوى الانساني والسياسي الا ان هناك اخطاء ترتكب هنا وهناك.  

 

هناك عدة اسباب وراء ذلك:

1.      ارتفاع الحاجات الفلسطينية امام تراجع الخدمات، او عدم تناسبها مع الحاجات.

2.      ليس هناك معايير واضحة تضبط العلاقة بين الطرفين، مما يجعلها تحت رحمة الاهواء المختلفة.

3.      التزام الانروا بنظام بيروقراطي شديد، وعملها ضمن موازنة تقول انها لا يمكن ان تتجاوز بنودها.

4.      ضعف اللجان الشعبية في معظم الاحيان كجهة يفترض ان تكون رسمية تتحسس وتنقل معاناة اللاجئين .

5.      تراكم المعاناة الفلسطينية ( زيادة سكان، ضيق المساحة الجغرافية للمخيمات، غياب فرص العمل، منع الفلسطيني من التملك...)

6.      ضعف العمل السياسي الفلسطيني كمرجعية عليا للشعب الفلسطيني في لبنان.

   

وهناك ثمة ملاحظات يمكن تسجيلها لجعل لغة التواصل واضحة وقوية:

 

أ‌.         عند التواصل مع الانروا، لا بد من إعداد ملف كامل متكامل حول أي قضية، والموضوعية مهمة جدا في إعداد الملف. فصاحب منزل لا يصلح للسكن يريد إعادة إعماره، وطالب يريد منحة، ومريض يريد تحويلا طبيا، ومدرسة فيها مشاكل.... يجب ان يتناول الملف الحيثيات كاملة بشكل مهني وسليم.

ب‌.    يتم التواصل مع الجهات المختلفة في المخيم خصوصا مكتب الانروا، ثم جمعيات مجتمع مدني، ثم لجان شعبية، ثم فصائل سياسية، يشرح لهم حيثيات الموضوع بهدوء وروية. على أن تسمع منهم وعدا صادقا وجديا بأنهم سوف يساعدونك في تحقيق هذه المطالب العادلة.

ت‌.    التواصل مع مكتب المنطقة، التواصل مع مدير القسم في المنطقة ( التربوي، الصحي، الاجتماعي...) ثم بعد ذلك اللقاء مع مدير المنطقة.   يتم الاتصال بأي من الاطراف لتحديد موعد، والا يكتفي المراجع بالاتصال الهاتفي، بل لا بد من اللقاء المباشر وتقديم الملف له وشرح ظروف المعاناة.

ث‌.    عند التواصل مع أي مسؤول في الانروا، ولضمان ان الشكوى قد وصلت مكتوبة وشفهية، ولضمان تحقيق هذه المطالب، او جزء منها، او لتأكيد استلام الملف، لا بد من تأكيد هذه الامر كمن يستلم ايصال استلام مبلغ على سبيل المثال.

ج‌.     ما ضاع حق وراءه مطالب، ان تقديم ملف وعدم مراجعته باستمرار يجعل هذه المطالب في مهب الريح. (اتصال هاتفي، زيارة مباشرة). ان وكالة الانروا ومسؤوليها يحترمون من يطالب بحقه باستمرار بطريقة هادئة ومتواصلة .

ح‌.     عند عدم التفاعل الايجابي مع مطالب اللاجئ في المستوى الاول في المخيم، او المنطقة، لا بد من زيارة المكتب الرئيسي في بيروت. لا بد من زيارة رئيس القسم أي كان، او صاحب العلاقة الرئيسي. حتى لو تطلب الامر اللقاء بمدير عام الانروا في لبنان. ان تحديد مواعيد مسبقة من خلال اتصال او سواه امر مهم.   وربما يكون المسؤول مشغولا، او ربما يجد ان القضية صغيرة لا تستحق إضاعة الوقت فيها، او ربما يعتقد انه من الخطأ مراجعة لاجئين كي لا يهمش دور مدير المنطقة، او مدير المخيم، او سواه. لكن في كل الاحوال لا بد من ايصال نسخة من المطالب الى المسؤول المعني، عبر البريد العادي ، او وضعه عند الاستقبال في المركز الرئيسي وهذه أفضل، او إرسال فاكس باسم الشخص المعني.

خ‌.     ليدرك اللاجئ ان المسؤول انما هو موظف لان هناك لاجئين، فعليه احترام ذلك. لتكن ثقة اللاجئ بنفسه كبيرة في هذا الخصوص. لذلك ان تلكؤ المسؤول في استقبال المراجعين امر لا بد من توثيقه بشكل أمين كي يتم مراجعته.

د‌.       ليدرك اللاجئ ان القضية العادلة اذا كانت معدة بشكل سليم وموضوعي وعلمي، فإنها قضية رابحة.

ذ‌.       ان مراجعة جمعيات حقوق الانسان امر بالغ الاهمية ، فعمل هذه الجمعيات في الاساس هو العمل على احترام حقوق الانسان وتأمين حاجاته الانسانية. وان حاجات الانسان الفلسطيني متعددة لذلك فهذه الجمعيات ترحب كثيرا ويساعدها في ذلك اكثر إذا كان الملف معد بشكل سليم وموضوعي. ان علاقات منظمات حقوق الانسان مع الانروا او منظمات الامم المتحدة   المتخصصة او مع الصحافة قوية، كما ان منظمات حقوق الانسان تشكل لوبيات ضغط فيما بينها. وكما يقال فإن صوت منظمات حقوق الانسان مرتفع..

ر‌.      قد لا تتوفر لدى اللاجئ القدرة على اعداد مطالبه بشكل جيد، ينصح بأن يتواصل مع مندوبي منظمات حقوق الانسان لكي تساعده بشكل كبير. واذا لم يتوفر ذلك، ينصح بالتواصل مع صديق او قريب، او سواه لاعداد هذه المطالب. والسير بالخطوات التي سبقت.

ز‌.      كلما كانت المطالب موحدة ومعدة في مذكرة واحدة كلما كان ذلك ادعى لأن تحقق.

س‌.   ان التواصل العنيف امر مرفوض. ليس مسموحا ان تغلق عيادة صحية، او مكتب خدمات او اي مكتب تابع للانروا بالقوة. ان التعبير عن الغضب او الاحتجاج يجب ان يكون سلميا. قد يظن المرء ان ذلك من اقصر الطرق للوصول لتحقيق هذه الاهداف. لكن المعنى الاخلاقي او القيمي ليس متوفرا في هكذا خطوة. فالعيادة والمدرسة للجميع. لكن في المقابل على الانروا ان تدرك ان عدم التفاعل مع المطالب المرفوعة قد يدفع بعض الغاضبين الى ذلك. وقد تجد الانروا الف مبرر لعدم ايفاء هذه الحاجات مثل ضعف الموازنة، او الوقت.

 

يقدم العديد من اللاجئين شكاوى مفادها ان المسؤول الفلاني لم يستقبله رغم انه قطع مسافة طويلة جدا ليلقاه. كما بشكوا افراد اخرين   من صعوبة التواصل مع المسؤولين او الحصول على معلومات من المكتب الاعلامي. وهذا يتكرر في غير زمان ومكان. ان   على مسؤولي الانروا   ان يحسنوا استقبال المراجعين وان يشرحوا لهم وان يعملوا على معالجة المشاكل التي جاءوا من أجلها. كما ان النظام البيروقراطي في الانروا يحول في كثير من الاحيان دون التواصل الفعال مع اللاجئين.

 

ان ايجاد مرجعية فلسطينية قوية منتخبة سواء على مستوى الوجود الفلسطيني في الشتات او حتى على مستوى المخيمات مطلب انساني ملح لمعالجة جميع القضايا الانسانية. عندها سوف يجد اللاجئ الفلسطيني الحضن الدافئ في مخيمه ليعالج له مشاكله. هو فقط يزور مقر اللجنة الشعبية المنتخبة ويوصل رسالته الشفهية واللجنة تتولى باقي الموضوع.

 
بيروت في 27\8\2007

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد)

 

وتستقبل المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد) مراجعات اللاجئين بخصوص الانروا وغيرها عبر مندوبيها في المناطق أو عبر بريدها   الالكتروني pahrw@pahrw.org  او عبر الاتصال بها على رقم الهاتف 01308013. كما يمكن زيارة موقع شاهد   على شبكة الانترنت لمعرفة المزيد من التفاصيل www.pahrw.org

المندوبون في المناطق:

البص: رنا شما، نيفين ابو داهش

برج الشمالي: مصطفى يونس، علي عزام، محمود داوود.

الرشيدي: إياد ميعاري

عين الحلوة: أسماء مناع

المية ومية: سماهر الخالدي

شاتيلا: وسيم فريجة، علاء الحلو

برج البراجنة: احمد الحاج

البداوي: مصطفى ابو زهرة

البارد: محمود وهبة