إلى متى تستمر إدارة الأونروا في لبنان بالتلاعب بمصيرالمئات من مدرسي الدعم الدراسي؟

إلى متى تستمر إدارة الأونروا في لبنان  بالتلاعب بمصيرالمئات من مدرسي الدعم الدراسي؟

إلى متى تستمر إدارة الأونروا في لبنان

بالتلاعب بمصيرالمئات من مدرسي الدعم الدراسي؟

تصدر المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) هذا التقرير تطرح فيه أهمية البرنامج وحاجته الملحة للمسيرة التعليمية لحوالي 8000 طالب، والصحة المدرسية لحوالي 30 الف طالب، توضح فيه مصير مئات المدرسين في برنامج الدعم الدراسي، وتطرح علامات استفهام حول العبث بمصيرهم، وكشف الغطاء عن أمنهم الوظيفي. ثم تنتهي بمطالب عاجلة لوقف النزيف الحاد في الأمن المجتمعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

أولا: أسباب وجود برنامج الدعم الدراسي

نتيجة تدني مستويات النجاح في مدارس الاونروا في لبنان خلال الخمسة عشرة سنة الأخيرة

وبسبب العديد من قرارات الأونروا المتعثرة والارتجالية والتي تمثلت بوضع 50 طالبا في الغرفة الصفية الواحدة، وتخفيض نسبة الرسوب باتباع سياسة الترفيع الآلي عبر تطبيق برنامج EMIS وغيرها من القرارات، هذا الواقع دفع ممولي برنامج التربية والتعليم في الأونروا كمنظمة اليونيسيف للطفولة والإتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم الواقع التربوي في مدارس الأونروا وخلصوا إلى ضرورة تنفيذ برامج دعم دراسي في الحلقة الأولى والثانية من التعليم الأساسي، والذي انطلق فعلا في العام الدراسي 2008/2009 بتمويل من اليونيسيف وذلك من خلال توظيف مئات المدرسين المياومين.

ثانيا: هل برنامج الدعم الدراسي فعال ومثمر؟

أثبت برنامج الدعم الدراسي هذا فعاليته خلال السنوات اللاحقة من خلال تخفيض نسبة التسرب المدرسي وصولا إلى تحسن مستويات النجاح في المرحلة الإبتدائية والمتوسطة والثانوية، وقد تجاوزت نسبة النجاح في الشهادة المتوسطة في السنوات الأخيرة 70% وفي الشهادات الثانوية 85% بينما كانت قبل تنفيذ برنامج الدعم الدراسي لا تتجاوز في أحسن حالاتها 50%.

برنامج الدعم الدراسي يقدم خدمة ضرورية لحوالي 8000 طالب وطالبة. كما أنه يهتم بالصحة المدرسية والوقاية من فيروس Covid 19 لحوالي 30 ألف طالب وطالبة.

ثالثا: الأزمة السورية وبرنامج الدعم الدراسي:

بعد نزوح الآلاف من الطلاب الفلسطينيين السوريين إلى لبنان بعد العام 2011 واضطرار الأونروا إلى دمجهم في مدارسها في لبنان، بادر الإتحاد الأوروبي وممولين آخرين إلى زيادة دعم برنامج التربية والتعليم في الاونروا من خلال عدة آليات عبر صندوق مالي يتلقى التبرعات لتغطية الحاجات الإضافية للمدرسين كمرتبات حوالي مائة مدرس بعقود سنوية، وحوالي 225 من ومدرسي الدعم الدراسي وبعض المرشدين التربويين .

رابعا: تحويل المدرسين من مياومين إلى ثابتين بنصف معاش:

في العام الدراسي 2016/2017 بادرت نائب المدير العام للأونروا السيدة جوين لويس إلى تحويل عقود المئات من مدرسي برنامج الدعم الدراسي من مدرسين مياومين إلى نظام fixed term بمرتبات تترواح بين 400 حتى 600 $ حسب وضعه العائلي، هذا الإجراء منح هؤلاء الموظفين بعض الإمتيازات كالتأمين الصحي والتعويض والأمان الوظيفي . فضلا عن توظيف العشرات منهم في الوظائف الشاغرة في برنامج التربية والتعليم للأونروا وتحويلهم إلى عقود Fixed term appointment

خامسا: جائحة كورونا فرصة الأونروا للتخلص من برنامج الدعم الدراسي:

بسبب جائحة كورونا واضطرار المؤسسات التربوية في لبنان إلى الإقفال في شهر شباط 2019 والتحول من التعليم المنتظم في الغرف الصفية إلى التعليم عن بعد On Line ، بدأت إدارة التربية والتعليم في الأونروا باتخاذ العديد من الخطوات التقليصية مطلع العام الدراسي الحالي 2020/2021 منها تهديد مدرسي برنامج (مدد ) بإنهاء عقودهم بذريعة العجز المالي لدى الأونروا بقيمة 130 مليون دولار فضلا عن توقيف حوالي 140 مدرسا مياوما عن العمل، كما حولت إدارة التعليم 225 مدرسا على برنامج الدعم الدراسي إلى برنامج يهتم بالصحة المدرسية والوقاية من فيروس Covid 19 في خطوة خفية لإنهاء ونسف برنامج الدعم الدراسي حسب توجهات مدير عام الأونروا في لبنان وتماشيا مع رغبات رئيسة برنامج التربية والتعليم للأونروا في الأقطار الخمسة السيدة كارولين والتي سعت منذ سنوات لإلغائه مبررة ذلك بانه موجود في إقليم لبنان وغير موجود في الأقاليم الخمسة. وقد نفذ قسم التربية والتعليم المركزي السنة الماضية دراسة تهدف إلى إلغاء هذا البرنمج. ولكن النتائج جاءت مخالفة للتوقعات حيث كانت الحاجة والفعالية أكثر 95% من كل الجهات التي قابلتهم من الأهالي والطلاب والمجتمع المحلي.

ماذا بعد هذا العبث بمصير المدرسين والطلاب، وما هو المطلوب؟

1- الوقف الفوري للتلاعب بالأمن الوظيفي للمئات من موظفي الدعم الدراسي وغيرهم من المياومين.

2- ترشيد الأونروا لإنفاقها وعدم المس بلقمة عيش الموظفين ومرتباتهم.

3-بذل المزيد من الجهد لجلب التمويل وتحسين الخدمات بدلا من تقليصها، أو إطلاق التصريحات المحبطة والمخيبة للأمل.

4- وضع برامج وخطط تربوية تظهر أهمية وأولوية برنامج الدعم الدراسي بدلا من تهميشه وإلغائه.

في 26/11/2020 المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد)